تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 17 و 18 ص 73

مساهمون:

صالحلقة ١٧ و ١٨ ص ٧٣

دليلا بعد أن كان مدلولا عليه ، وخرج بسلطان الامتناع ( 1 ) من أن يؤثّر فيه ما يؤثّر في غيره . الّذي لا يحول ، ولا يزول ، ولا يجوز عليه الأفول ( 2 ) ، ولم يلد فيكون مولودا ، ولم يولد فيصير

هامش
( 1 ) لتفاوتت ذاته . . . : بين الحركة والسكون . والكنه : جوهر الشيء وحقيقته . ولامتنع من الأزل معناه : الأزل : القدم . والمراد : لو صحّ عليه السكون والحركة كان محدثا ، وذهب عنه معنى الأزليّة . ولكان له وراء إذا وجد له امام : لو جرت عليه الحركة لكان له أمام يتحرّك إليه ، كما يلزم من ذلك أن يكون له وراء لتلازم ما بينهما . ولالتمس التمام إذا لزمه النقصان : لأن السكون نقص ، والحركة كمال ، ولكان في حركته ملتمسا للكمال ، تعالى اللهّ عن ذلك علوّا كبيرا . وإذا لقامت آية المصنوع : هي التغيير والانتقال من حال إلى حال . ولتحول دليلا بعد أن كان مدلولا عليه : صار بحركته وسكونه دليلا على وجود خالق له . وخرج بسلطان الامتناع : هو سلطان الربوبية والقدرة .
( 2 ) الذي لا يحول ولا يزول . . . : لا يعتريه تغيير . ولا يجوز عليه الأفول : يستحيل عليه الغيبة .