تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 17 و 18 ص 29

مساهمون:

صالحلقة ١٧ و ١٨ ص ٢٩

ألبسكم الرّياش ، وأسبغ ( 1 ) عليكم المعاش ، ولو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلّما أو إلى دفع الموت سبيلا لكان ذلك سليمان بن داود عليه السّلام : الّذي سخّر له ملك الجنّ والإنس مع النّبوّة ، وعظيم الزّلفة ، فلمّا استوفى طعمته ، واستكمل مدتّه ، رمته قسيّ الفناء بنبال ( 2 ) الموت ، وأصبحت الدّيار منه خالية ، والمساكن معطّلة ، وورثها قوم آخرون ، وإنّ لكم في القرون السّالفة لعبرة ( 3 ) أين العمالقة وأبناء العمالقة أين

هامش
( 1 ) الرياش . . . : اللباس الفاخر . واسبغ نعمه : أكملها وأتمّها .
( 2 ) عظيم الزلفة . . . : المنزلة الرفيعة ، والدرجة العالية . واستوفى : أخذه وافيا تاما . وطعمته : كل ما يطعم . والمراد : نفاذ ما قسم له من الرزق . وقسي - جمع قوس : آلة على هيئة الهلال ترمى بها السهام . والنبال : السهام .
( 3 ) عبرة : عظة ومعتبر تعتبرون بها .