والموضّحة به أشراط الهدى والمجلوّ به غربيب العمى ( 1 ) . أيّها النّاس ، إنّ الدّنيا تغرّ المؤمّل لها ، والمخلد إليها ( 2 ) ، ولا تنفس بمن نافس فيها ، وتغلب من غلب عليها ( 3 ) . وأيم اللّه ما كان قوم قطّ في غضّ نعمة من عيش فزال عنهم إلّا بذنوب اجترحوها ( 4 ) ، لأنّ اللّه ليس بظلّام للعبيد . ولو
هامش
( 1 ) الموضّحة . . . : المبينة . واشراط الهدى : طريق الهداية والصلاح . والغربيب : الأسود . والمراد : به تنكشف ظلم الجهالة .
( 2 ) تغرّ . . . : تخدع . والمؤمل لها : الذي طال أمله فيها . والحديث : ان أخوف ما أخاف عليكما اثنان : اتّباع الهوى ، وطول الأمل . والمخلد لها : المطمئن إليها .
( 3 ) تنفس . . . : تضن وتبخل . ونافس فيها : بذل جهده في الحصول عليها . وتغلب من غلب : تقهر من اشتمل عليها . والمراد : انها تكافي الحريصين عليها بالحرمان منها .
( 4 ) وأيم اللهّ . . . : قسم . في غضّ نعمة . . . : في سعة ورفاهية واجترحوها : اكتسبوها .