من غاب عنها ( 1 ) ، ثمّ ليس للشّاهد أن يرجع ، ولا للغائب أن يختار . ألا وإنّي أقاتل رجلين : رجلا ادّعى ما ليس له ، وآخر منع الّذي عليه ( 2 ) . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ( 3 ) ، فإنّها خير ما تواصى العباد به ، وخير عواقب الأمور ( 4 ) عند اللّه ، وقد فتح باب الحرب بينكم وبين أهل القبلة ، ولا يحمل هذا العلم إلّا أهل البصر
هامش
( 1 ) يحكمون على من غاب عنها : يلزم الغائبين ما لزم الحاضرين من الوفاء بها .
( 2 ) ادعى ما ليس له . . . : من الطلب بدم عثمان ، فلم يكونوا ورثته ، ولا مخوّلين من قبلهم . منع الذي عليه : من البيعة والاستقامة ، والمراد به معاوية .
( 3 ) التقوى : العمل بأوامر اللهّ تعالى ، والانتهاء عمّا نهى عنه .
( 4 ) عواقب الأمور : أواخرها .