مباحث الظنّ
الفصل الأوّل في إمكان التعبد بغير العلم وعدمه
هل يجوز عقلا التعبّد بغير العلم ترخيصا أو حتما ، أو لا ؟
والمنقول عن « ابن قبة » « 1 » وإن كان في خصوص خير الواحد ، إلّا أنّ استدلاله بلزوم تحليل الحرام وبالعكس ، يعمّ مطلق التعبّد بغير العلم ولو لم يكن طريقا ظنّيا ؛ ولذا أورد عليه النقض بالفتوى والشهادة واليد والاستصحاب والبراءة والأصول اللفظية ، وكلّها مسلّمة عند الكلّ . والجواب بأنّها أبعد من تحليل الحرام من غيرها عبارة أخرى عن الجواب اللائق في مورد النزاع ، كما سنذكره إن شاء اللّه تعالى في فرض الانسداد .
إشارة إلى طريقة العقلاء وإمضاء الشارع
وأمّا أنّ طريقة العقلاء هل هي مستقرة على العمل بالظنّ مطلقا ، أو في خصوص صورة عدم التمكّن من العلم ، أو أنّه يختلف بحسب الموارد في الاهتمام وبحسب درجة الظنّ وبحسب مرتبة التمكّن من تحصيل العلم ؛ فلا يهمّنا تعيين ذلك بعد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 105 ، طبع مؤتمر الشيخ الأعظم - قدّس سرّه -