العبادة من الوجه أو التمييز ؛ ومرجع الخلل في الجزئية ، إلى الوجه في المشكوك وجوب المأتيّ به في ضمن الإتيان بالأكثر ؛ فالإشكال كالجواب في ما احتاج إلى التكرار وغيره ، واحد .
التمسّك بلزوم تحصيل الغرض في المقام ودفعه
وأمّا لزوم تحصيل الغرض المعلوم إلى أن يعلم بسقوطه أو حصوله ولو بالتكرار ، فيمكن دفعه بأنّ اللازم تحصيل المعلوم من الغرض بالقدر المعلوم لا المحتمل ، ولا المعلوم بالقدر المحتمل ، والغرض المعلوم في الأوامر ما هو أعمّ من دخالة المأمور به في حصوله ، أو كونه علّة تامّة لحصوله . وهذا ينحلّ إلى معلوم بالدقّة ومجهول وما لا يزيد على محصّله ، هو المتيقّن غرضيّته ، والزائد عليه مجهول الغرضية ؛ فيكفي الإتيان بمعلوم الدخالة فيه ؛ فالغرض من التكليف في الحقيقة مساو للمكلّف به ، وإلّا لزم الأخذ أو الإرشاد أو القناعة بالتمكّن من قبل مقدميّة الأفعال الخاصة له .
مقتضى الأصل في إثبات التعبديّة والتوصليّة
وممّا ذكرنا ظهر : أنّ مقتضى الأصل ، التعبديّة في ما إذا بني على لزوم إحراز سقوط الغرض المعلوم ثبوته ، والتوصليّة في ما إذا قيل بإمكان التقيّد ولو بحسب النتيجة للأخذ بنتيجة الإطلاق أو بنفسه ، كما أنّه مع عدم إمكان شيء منهما ، فالأصل أيضا يقتضي التعبديّة ، كما ذكره الشيخ هنا ف الشكّ في خصوصية التقرّب اللازم « 1 » .
وقد مرّ أنّ الخصوصيّة المشكوكة كأصل التقرّب إذا كان مجهول الدخالة في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 75