سقوط العلم الإجمالي بالامتثال الإجمالي وعدمه
أمّ الكلام في مسقطيّة العلم الإجمالي بالامتثال الإجمالي والموافقة المعلومة بالإجمال بعد الفراغ عن ثبوت التكليف بما يثبته ، وقد يعلم التكليف تفصيلا ومع ذلك يحتاج إلى الموافقة الإجماليّة ، لعدم العلم بما وقع من العمل ، وعدم إمكان إحراز الموافقة به . فحاصله أنّه مع سقوط الغرض على اليقين بكون الواجب توصليّا والإتيان بطرفي الاحتمال ، لا إشكال في السقوط للقطع بحصول الغرض ، كما أنّه في العبادات لو بني على إخلال الامتثال الإجمالي بشيء من الشروط ، أو إيجاده لشيء من الموانع ، فلا ريب في عدم الإسقاط .
ولو بني على عدم الإخلال ، فللبحث عن إضرار نفس الامتثال الإجمالي ، مجال ، لما عن بعضهم من نقل الاتفاق على عدم جواز الاحتياط إذا توقّف على تكرار العلم .
ولما عن « الرضي » وأخيه - رضوان اللّه عليهما - من « بطلان صلاة من لا يعلم حكمها » « 1 » ، وهذا يعمّ غير المحتاج إلى تكرار أصل العمل للإتيان في عمل واحد بما يزيد على المتيقّن وجوبه .
ولدعوى جريان سيرة العلماء على عدم التكرار ، فيقطع بعدم الوجوب لديهم ، حتى من لا طريق له في الإسقاط إلّا الظنّ الانسدادي على الحكومة من دون علم تفضيلي ، أو ظن معتبر خاص تفصيلي ، أو عامّ مكشوف اعتباره بدليل الانسداد الموقوف على بطلان الاحتياط في بعض مقدّماته ، لا على عدم وجوبه حتى يكشف عن نصب الظنّ طريقا إلى الثبوت ، فينحصر الإسقاط بالظنّ حيث طريق إلى الثبوت ، ولا يتعين الإسقاط بالاحتياط .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 72 ، طبع المؤتمر