كفاية القدرة بالواسطة وعدمها في فعليّة التكليف
ولا تنفع القدرة بالواسطة ، للفرق بين هذه الموارد في الجهة المقصودة ، وإن كان الفرق في جهات كون البعث نحو ذي المقدّمة بالقوّة وتعدّدها أو وحدتها .
إلّا أنّ يتفصّى عنه ، بأنّ القدرة المشروط بها الوجوب المعاقب على مخالفته ، وإن توفّقت على حضور الوقت بمقدار أداء الفعل بعد مقدّماته ، لكنّه لا خصوصيّة للزمان اللازم في الفعل إلّا مثل كونه بين الحدّين مثلا ، المفروض حصوله .
والقدرة وما تتوقّف عليه من إدراك الزمان إلى الغروب مثلا ، مستصحبة ، فيترتّب على استصحابها فعليّة البعث نحو الواحد التدريجي الموجود لفرض أبعاضه المترتّبة ، فالشرط مستصحب .
والقدر المصحّحة للبعث من غير ناحية الشرط ، أعمّ ممّا كان بالواسطة ، فهي محقّقة مع التمكّن من المقدّمة في الوقت ، فالبعث نحو ذيها بلا مانع ، فعليّة ؛ فترك الانبعاث بسبب ترك المقدّمة أو بسب ترك ذيها بعد فعلها ، موجب لاستحقاق العقوبة ، قلنا بوجوب المقدّمة شرعا أو لم نقل ، أو لا عقاب على المقدّمة والعقاب على ترك ذيها مع التمكّن منه ولو بواسطتها .
وأصل الزمان المشروط به الوجوب - كالزوال مثلا - مفروض الحصول ؛ فعدم الأمر المصحّح للعقوبة في ما إذا دخل الوقت وكان وقت الفعل مثلا دقيقة ووقت مقدّمته دقيقة ، إمّا لعدم حصول أصل الزوال مثلا ، والمفروض حصوله ؛ أو لعدم حصول مجموع الدقيقتين المعتبر إدراكهما في فعليّة الوجوب وبقائه ، والمفروض استصحاب إدراكهما ؛ أو لكون القدرة على الفعل بواسطة تسع دقيقة ، والمفروض كفايتها في الفعليّة المطلوبة .
وهذا بخلاف صورة عدم حصول أصل الزمان المنوط به الوجوب ،