الفصل الثالث في المطلق والمقيّد المتخالفين
إذا ورد مطلق ومقيّد متخالفان في متعلّق الحكم بالعموم والخصوص مع الموافقة في موضوعه أو الاختلاف فيه ، فهما إمّا مثبتان ؛ أو منفيّان ، ورد النفي على التكليف أو متعلّقه ؛ أو مختلفان ، كما إذا قيل : « اعتق رقبة » ، وقيل في دليل منفصل : « اعتق رقبة مؤمنة » ، أو قيل : « لا تعتق رقبة » وقيل : « لا تعتق رقبة مؤمنة أو كافرة » ولم يعلم بإرادة التكرار فيه المقتضي لتعدّد المتعلّق والحكم ، فهل يحمل المطلق فيها ، أو لا يحمل ، أو يفصّل ؟ ومقتضى عدم الحمل بقاء الإطلاق على حالة فقد ينتهي إلى التكرار ، وقد ينتهي إلى الاجتزاء عنهما بواحد في الامتثال « 1 » .
حكي الإجماع على الحمل في المثبتين وعدمه في النافيين ، وكأنّه لا خلاف في الحمل في الثالث . ومنه يظهر ما في نسبة الحمل في المتوافقين إلى المشهور في « الكفاية » ؛ « 2 » وأنّ المنقول عليه الإجماع عدم الحمل في المنفيّين والحمل في المثبتين ، كما لا يخفى على من لاحظ ، ما نقله الحاكي عن « الشيخ »
هامش
( 1 ) ويمكن أن يكون الأولى في تحرير عنوان البحث ، أن يقال : المختلفان بالعموم والخصوص في دليلين منفصلين في الموضوع أو المتعلّق ، إما ثبوتيّان ، أو سلبيّان ، أو مختلفان ؛ والمهم الاستدلال على الحمل أو عدمه في الصور الأربع أو على الاختلاف بالتفصيل
( 2 ) كفاية الأصول : 250