النسبة . ومعنى تقييدهما زيادة الأطراف على حسب ما فصّلناه .
ثم إنّه قد يجاب - كما في « المقالات » « 1 » - عن الاستشكال في تقييد مفاد الهيئة من ناحية آليّة اللحاظ في المعاني الحرفيّة : بأنّ اللحاظ التبعي كاف في إرجاع القيد إليه . ولا يخفى عدم غناه عمّا أوضحنا به المقام ، من أنّ الملحوظ بالتبع قد يكون بتبع ثلاثة ، وقد يكون ملحوظا بتبع اثنين ، وبدون ذلك يكون دعوى بلا برهان .
وفي كلامه - قدّس سرّه - مخالفة من حيث إثبات اللحاظ الاستقلالي في الجملة في ظاهر كلامه أوّلا ، وتشبيهه للمعنى الحرفي بالإضافات والروابط ، ثانيا ؛ مع أنّ كونه رابطا عين منشأ الإشكال في اللحاظ الآلي .
جواب عن إشكال آخر
ويجاب عن الاستشكال من حيث خصوص الموضوع له في الحروف وما بمثابتها ، بأنّ الموضوع له إن كان هو المتخصّص بالخصوصيّة المفردة ، فلا مانع من تضييقها بسبب أخذ الخصوصيّات الطارية من الحالات العارضة للأفراد ؛ وإنّما المانع فيما لو كان التخصّص للموضوع له من مثل الحالات الطارية .
ولا يخفى أنّ المانع في هذا الإشكال كون الموضوع له شخصا خارجيّا ، والموجود في الخارج لا يتضيّق بلحاظ انضمام عرض معه ، أو وجود آخر معه ؛ ولا يتّسع بعدم لحاظهما معه ، وإنّما الوسيع والضيّق الحكم عليه بشيء ؛ وقد فرضنا أنّ إنشاء الحكم بالهيئة ، بعين إيجاده الذي لا يقبل السعة والضيق ، والقابل لهما
هامش
( 1 ) مقالات الأصول : 1 / 321 ، طبع مجمع الفكر الإسلامي