ولا مدفع عنه إلّا بأن يقال : إنّ التكليف بالغرض مع إمكان تحصيله ، مصحّح للعقوبة على مخالفته ، حتّى في ما لم يمكن الأمر بالمقدّمة ، لعدم لزوم ذلك ، كما يوضحه القول بعدم وجوب المقدّمة في ما يمكن إيجابها ؛ فإنّما يترشّح الأمر المقدّمي في ما يمكن الأمر به وللأجل نفسها ، لا لتصحيح العقوبة على مخالفة الأمر النفسي ؛ كما أنّ التمسّك بهذه القاعدة إنّما يتّجه على تقدير عدم ثبوت الإطلاق الكلامي في قبال التقييد بالأمر الأوّل أو المقامي في قبال التقييد بأمرين ، كما هو واضح .
لا أثر للمغفوليّة في جريان الإطلاق
وأمّا التفرقة بين ما يغفل عنه العامّة ، المقتضي للقيام مقام البيان في تحقّق الإطلاق وغيره ، فيمكن المناقشة فيها ، بأنّ الكلام في القيد الذي يلزم بيانه مع واقعيّة التقييد في مقام البيان ، بلا فرق بين المغفول عنه عند العامّة وغيره ؛ فإنّ النتيجة ، في حقّ الملتفت ، فيتمسّك بالإطلاق تارة [ و ] بدليل التقييد عند الظفر به أخرى ؛ ومع الإجمال يتمسّك بالبراءة في وجه ، وبالاشتغال في آخر ، [ و ] لا أثر لشيء منهما في حقّ شخص الغافل عن القيد والتقييد .
هذا ، مع أنّه لا موقع للبحث عن هذا الفرق لو كان وجيها بعد التكلّم في مقتضى الأصل ، كما في « الكفاية » « 1 » بل قبله ، كما هو ظاهر .
تقريب لجريان البراءة والمناقشة فيه
وأمّا ما أفيد « 2 » كما في المقالات فليراجع إليها ملاحظا للتلخيص الواقع منّا في
پاورقی
( 1 ) كفاية الأصول : 75 و 76
( 2 ) مقالات الأصول : 1 / 2244 - 246