تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

2 . تقسى المقدّمة إلى الداخلية والخارجية

ومنها : تقسيم المقدّمة إلى المقدّمة الداخلية والخارجية ، والخارجيّة : إلى المقتضى والسبب والشرط .

تعريف المقتضي والشرط والسبب والمعدّ والمانع

ويمكن تعريف « المقتضي » ، بأنّه ما يكون استناد المقتضى بالطبع إليه ، كاستناد الفعل إلى فاعله الذي يصدر عنه على الحقيقة بنحو صدور الوجود من فاعل ما به الوجود ، كما في النار مع الإحراق ؛ و « الشرط » : بأنّه ما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود ؛ ولا محالة يكون بحيث يتحقّق به ما له دخل في فاعليّة الفاعل ، أو قابليّة القابل ، أو فيهما ؛ فإن كان فعلا اختياريّا يتولّد منه المعلول عرفا ، كتولّد الإحراق من الإلقاء ، لرجوعه إلى شرطيّة المماسّة والإمساس ، خصّ باسم « السبب » . وإن كان لكلّ من وجوده وعدمه دخل في المعلول - لأنّ الشرط في الحقيقة هو قرب المؤثّر من الأثر ، وهو كالمقارن للمعلول لاتّصال زمانيهما - خصّ « بالمعدّ » . فالسبب والمعدّ ، قسمان من الشرط . و « المانع » : ما يلزم من وجوده العدم . فانقدح : أنّ أجزاء العلّة عبارة عن المقتضي والشرط وعدم المانع .

ملاحظة على تعريف السبب من العلّامة الأنصاري قدّس سرّه

وأمّا ما جعله الشيخ - قدّس سرّه - « 1 » أولى في تعريف السبب ، من أنّه ما يستند إليه الأثر في الأفعال الاختياريّة ، وإن كان بعد اجتماع الشرائط ودفع الموانع ، فالظاهر
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 39 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -
مباحث الأصول — صفحة 11 | الشيخ محمد تقي بهجت