هنا ، لازمه ، تقدّم ما هو المتأخّر .
وقد يعبّر عن وجه الاستحالة في مقام الإنشاء ، بلزومه كونه مفروض الوجود قبل وجوده ، كما هو الحال في الموضوعات مع أحكامها ، ولازمه الدور . وفي مقام الفعليّة ، بلزوم توقّف الشيء على نفسه ، لتوقّف الحكم على موضوعه .
وقد فرضنا كون الحكم بنفسه داخلا في الموضوع ، وفي مقام الامتثال ، بلزوم قصد الامتثال قبل قصد الامتثال ، لتأخّره طبعا عن تمام الأجزاء التي منها قصد الامتثال ، فيلزم قصد الامتثال بما يشتمل على قصد الامتثال . انتهى الملخّص ممّا أفاده في « أجود التقريرات » « 1 » .
والأوّلان يرجعان إلى ما تقدّم من أن شاغليّة الشيء لمرتبتين مختلفتين ، لازمها توقّف الشيء على نفسه وتحقّقها في مرتبة سابقة على تحقّقه ولو بفرض قابل للواقعيّة ؛ والأخير يظهر ما فيه ممّا ذكرناه في حقيقة المأخوذ وأنّه أمر تعبديّ لا عقلي . ولا مانع من أخذ قصد الأمر الضمني المتعلّق بالبعض في متعلّق الأمر لولا حيثيّة أنّ المأخوذ قصد شخص الأمر وما يلزم ذلك ، ولا يلزم منه قصد الامتثال بقصد الامتثال وما يشتمل عليه ، فتبصّر .
مع أنّ التعبير بالتأخّر الطبعي بالنسبة إلى قصد الامتثال والمتعلّق وبتوقّف الشيء على نفسه من تعلّق قصد الامتثال بقصد الامتثال ، لأنّه على الفرض من أجزاء المأمور به وقيوده ، فيه ما لا يخفى من المناقشة في كلا التعبيرين ، وإنّما المحذور كون قصد الامتثال قصديّا الامتثال مع امتناعه عقلا أو فرضا ، والجواب ما عرفت ، فتذكّر .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 157 - 162