في أسماء الإشارة
( الموضوع له في أسماء الإشارة وصلة الإشارة به )
وأمّا الكلام في أسماء الإشارة وما يجري مجراها ، فحاصله : أنّه يستشكل في تعيّن الموضوع له من غير قبل الإشارة باللفظ ؛ وأنّه إذا لم يتعيّن ، فحال مدلول الاسم المخصوص حال مدلول المفرد المذكّر ، وليس فيه الإشارة ، بل « زيد ليضرب » يفيد فائدة « هذا المسمّى بزيد آمره بالضرب » ، ولا إشارة في الأوّل وإن كان تعيّن موضوع الحكم محفوظا في الأوّل .
كما أنّ كون الموضوع له ، الإشارة بالمعنى الاسمي ، يرد عليه - مع عدم إمكان التبديل في الاستعمال - أنّ الإشارة لا يحكم عليها بحكم المشار إليه ، واسم الإشارة يقع محكوما عليه بحكمه ، مع أنّ الإشارة الموضوع لها اللفظ ، لا بدّ وأن لا تكون مقيّدة باللفظ الخاصّ ، فلا يؤخذ الدالّ في المدلول ؛ مع أنّ ما به الإشارة آلة لها ، فكيف يكون مدلوله ذا الآلة ؟
والإشارة التكوينيّة وكون اللفظ بمنزلتها بالوضع متعلّقة بالحاضر ، غير تعيين الحاضر بالإشارة ، بل الإشارة اللفظيّة قد تحتاج إلى ضمائم أخر لتعيين المشار إليه .
( اسم الإشارة موضوع للدلالة بمعيّن لفظي أو غيره )
فيمكن أن يقال : بأنّ اسم الإشارة وما بمثابته كالموصول ، إنّما وضع - مع عموم الوضع - لوجودات المفرد المذكّر الحاضر المتعيّن حال الإشارة بمعيّن