تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الخاصّ أزمانا ، أو عموم العامّ أفرادا على الأخر أو لا ؟ وجه ترجيح الأوّل غلبة التخصيص على النسخ ، ويمكن منعها فيما يقدم الخاصّ وقتا وعملا ، حتى أنّا لا نذكر موردا قطع فيه بالتخصيص بالمتقدّم الكذائي ، كما لا يقطع بتسلّم النسخ في الصورة ؛ وممّا يشهد بعدم الرجحان عدم أحوجيّة ما لو أراد من العامّ « حتّى زيد » إلى البيان ممّا لو أراد منه « إلّا زيد » . إلّا أن يقال : إنّ تساوي احتمالي الأمرين في الصورة الخاصّة وكذلك تساويهما في الاحتياج إلى البيان لولا تأثير الغلبة العامّة في الترجيح ، لا يمنع من الرجوع إلى غلبة مطلق التخصيص بالنسبة إلى مطلق النسخ والترجيح بها ، ويؤيّده بعد النسخ رأسا عن أذهان المتشرّعة في كلّ واقعة بعدا لا يبلغه الظهور للعموم في عدم التخصيص ، فكان في طرف عدم النسخ ظهور مترجّح بالبعد الخارجي ، بخلاف الظهور في عدم التخصيص . ثمّ إنّه على فرض التوقّف هنا لعدم الترجيح ، فالمعارضة هنا كالمعارضة في العامّين من وجه ، لتكافؤ الظهورين ، فيكونان كالنصّين المتباينين ، فإن قيل فيها بالرجوع إلى المرجّحات الصدوريّة إن كانت [ فهو ] ، وإلّا فالتخيير ، فكذا يلتزم به في المقام ولا تصل النوبة إلى الأصل العمليّ ، أعني استصحاب حكم الخاصّ ، فإنّه في ظرف عدم الحجّة على الحكم تعيينا ولا تخييرا . ثمّ إنّ الظاهر أنّ التقييد كالتخصيص عند الدوران بينه وبين النسخ والتخصيص بالمستهجن كالتّقييد به ممّا يستلزم إلغاء الدليل ، فالظاهر أنّ النسخ يتقدّم عليهما عند الدوران . ولو دار الأمر - بسبب ، كالعلم إجمالا بحجيّة أحد الدليلين وعدم حجيّة الآخر أحدهما ناسخ للعامّ ، والآخر ناسخ له ، فالنتيجة مع دليل التخصيص - بين نسخ
مباحث الأصول — صفحة 445 | الشيخ محمد تقي بهجت