للموضوع له ولا غيره ، كلّها مخالفة لقانون الحكمة ، مدفوعة بالأصول العقلائيّة .
فاحتمال القرينة المتّصلة مع الفحص عنها واليأس ، مدفوع بأصالة الحقيقة المستقرّ عليها العمل مع احتمال الخلاف الذي لا حجيّة عليه في نفسه ، فضلا عن أقوائيّته عن الحجّة الواصلة على المراد ؛ فلا يبقى إلّا ما هو الراجح من إرادة الموضوع له ، الكافي في تبيينه اللفظ الموضوع .
وقد مرّ أنّه بذلك يرتفع الإجمال العرضيّ الحاصل بسبب الاحتفاف بما يحتمل قرينيّته أحيانا على التفصيل المتقدّم .
( المتحصّل ممّا سبق )
فتحصّل : أنّ حجيّة أصالة الحقيقة مع الفحص ، عامّة للصورتين ؛ ومرجعه إلى أنّ احتمال عدم التكليف باحتمال وجود القرينة على عدم إرادته ، ممّا لا يصحّ الاعتذار به من العبد المخالف للتكليف الموضوع له اللفظ ؛ فالأصل حجّة من المولى عليه ، كما أنّ العبد ، له الحجّة مع عدم وصول قرينة التكليف بالدليل على الترخّص ؛ وأنّ المنفصل كالمتصل في صورتي القطع والاحتمال في الإضرار بالأصل وعدمه ، واللّه العالم ؛ وأنّه ليس من ترجيح أحد الاحتمالين من العقلاء على الآخر جزافا ، بل لمرجّح ذاتي وضعي وكاشفيّة نوعيّة ، فالأصل أمارة معتبرة ، لا تعبّد من العقلاء ، فلاحظ .
فصل ( في دوران الأمر بين الإضمار والمجاز )
إذا دار الأمر بين الإضمار والمجاز ، فالتوقّف - لتساوي الاحتمالين بلا ترجيح - هو الأقرب المحكيّ عن « التهذيب » .