الظهور ، وتكون أصالة عدم القرينة حينئذ ، راجعة إلى عدم ثبوت المجهول بمجرّد الاحتمال ؛ فلا يترتّب أثر الوجود من إثبات أو نفي للمقابل ، فيمكن الاستغناء بكلّ عن الآخر .
وبالجملة : فلا بدّ من النظر في مجرى كلّ منهما في نفسه ، فإن كان هناك إشكال لا ينشأ أحدهما من الآخر أو ينشأ منه ولا إمارة مثبتة للّوازم ، جرى كلّ من الأصلين ، وإلّا فالجاري الأصل في الشكّ السببي خاصّة .
وممّا قدّمناه ظهر : أنّ مراد « الشيخ » قدّس سرّه مرجعيّة أصالة عدم القرينة فيما لولاها لقطع بإرادة الحقيقة ، لا مطلقا حتّى مع بقاء الشكّ والاحتياج إلى أصالة الحقيقة ؛ فيمكن في صورة القطع بعدم القرينة مع الشكّ في إرادة الحقيقة لأجل احتمال مصلحة في إخفائها كما كان في صدر الإسلام على ما قيل ، أن يستند إلى خصوص أصالة الحقيقة ، إذ لا محلّ لأصالة عدم القرينة .
( تتميم المقال بتبيين بناء العقلاء على الأخذ بالظهور )
وتتميم المقال في المقام : أنّ بناء العقلاء على العمل بالظواهر ، من باب عملهم بالكاشف عن المراد ؛ وأنّ اتّباعهم للقرينة ، من باب عملهم عند اختلاف الكشفين على أقواهما ، لما في الأقوى من الجهة المختصّة والكشف الخاصّ ، بخلاف غيره الكاشف بالجهة المشتركة ؛ فعليه ، عملهم بالظهور الذاتي بالوضع أو الفعلي بالقرينة عند احتمال القرينة ، لمكان عملهم بالمكشوف في قبال غير المكشوف .
وعملهم بالظهور عند القطع بعدم القرينة واحتمالهم لدواعي أخر ، كالسهو وعدم القصد ، وحكمة أخرى للإخفاء ، من باب عملهم بالمنكشف بالظهور الذي