من الظنّ الاستصحابي الضعيف بالإضافة إلى الظنون الخارجيّة في الجملة ؛ فكما لا يؤثّر وضع لفظ آخر لهذا المعنى في هجر الأوّل عنه ، فكذا وضع هذا اللفظ لمعنى آخر على اليقين أو الاحتمال ، لا يؤثّر فيه ؛ فليس فيه إلّا احتمال النقل والهجر ، و [ في ] مثله قد عرفت العمل من العقلاء على الوضع السابق .
( دعويان ودفعهما )
ودعوى غلبة النقل وأنّها ترجّحه ، مدفوعة بأنّ الغالب فيما تعدّد فيه الوضع هو الاشتراك التدريجي الملازم لعدم النقل ، لا النقل الملازم للهجر ؛ مع أنّ العمل المستمرّ في اللغات لا يرفع اليد عنها بسبب الغلبة الثابتة مع ثبوت هذا العمل .
ودعوى عدم إحراز العمل في خصوص الشكّ في النقل ، مدفوعة بعدم لزوم إحراز العمل في كلّ فرد فرد من موارد الشكّ ، وإنّما العبرة بالمرتكز في الأذهان من عدم تأثير الشكّ في العمل على طبق الوضع السابق ولو كان مؤثّرا في التوقّف كما هنا .
وأمّا المعهود من حمل ألفاظ العبادات في لسان الشارع وتابعيه ، على المعاني الشرعيّة الثابتة على المختار من ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، فليس لترجيح النقل على الاشتراك ، بل لقيام القرينة على إرادتها ، كعدم مناسبة الأحكام في تلك الخطابات للمعاني اللغويّة ، وكون المتخاطبين من المتشرّعة إن سلّمت قرينيّة الأخير ، ولذا وقع التردّد فيما لا قرينة فيه ، كما في إطلاق الصلاة على الصلاة على الميّت المستلزم لاعتبار ما يعتبر في الصلاة فيها شرطا ومانعا على تقدير الحمل وعدمه على تقدير العدم .
فتلخّص : أنّ الراجح هو الاشتراك وترتيب آثاره على النقل ، وأمّا تمثيل