تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
واستعمال مورد الخلاف ، ممّا لا يمكن دعوى احتمال عدمهما في مثلها . والاستناد إلى مطهريّة الغيبة حتى مع المخالفة في الاعتقاد في مسألة الطهارة والنجاسة - كما عن « الجواهر » « 1 » و « السيّد الشيرازي » قدّس سرّهما « 2 » - لا يخلو من الاحتجاج بالظنّ أو الاحتمال في موارد العلم بالخلاف . نعم ، يمكن أن تكون السيرة الجارية على ترك الفحص أو على ترك الالتزام بترك ترتيب الأثر للصحّة مع العلم العادي ، حتّى يعلم عدم المخالفة شخصا كاشفة عن الإجزاء ، للكشف عن مصلحة بدليّة ، كمصلحة التسهيل على المكلّفين المختلفين غاية الاختلاف ، كما كشفنا عن الإجزاء عن الإعادة في آثار الأعمال السابقة ببعض الأدلّة المتقدّمة ، واللّه العالم . ويؤيّده ما في الالتزام بعدم الإجزاء في مثل ذلك من العسر الواضح .

تنبيه ( في ابتناء القول بالإجزاء على المصلحة البدليّة وعدمه )

هل يتعيّن الالتزام بالمصلحة البدليّة في مؤدّى الطريق والعمل بالأصل المثبت للحكم الظاهري فيما يثبت فيه الإجزاء ، كما تقدّم استظهاره ممّا في صحيح « زرارة » ، ومن أدلّة الأصول أو لا ؟ يمكن أن يقال : إنّ مقتضى الطريقيّة في أدلّة الأمارات عدم الإجزاء رأسا ، وقد خرجنا عن ذلك بمقتضى الدليل في بعض الآثار المتقدّمة ؛ فالمتيقّن من ذلك هو توسعة الشرط فيما لا يجب النقض فيه بالإعادة إلى الأعمّ من الظاهري .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 302 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 208 .
مباحث الأصول — صفحة 393 | الشيخ محمد تقي بهجت