تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أو في غير يوم الجمعة على القول بالتخيير فيه ، أمر - لو سلّم - إنّما يأتي في مقام الإثبات - مع إمكان منعه بما مرّ - والكلام هنا في مقام الثبوت ومقتضى القاعدة الأوّليّة .

( ردّ آخر على التخيير )

لكنّ التخيير المذكور مخدوش ، بأنّ وجوب الاختياري على التعيين في تقدير رفع الاضطرار وفي فرض قيام المصلحة اللزوميّة به ، مسلّم ، فلا يمكن جعله عدلا للواجب التخييري . ويندفع بما يندفع به شبهة التخيير بين الأقلّ والأكثر ، من اعتبار الأقلّ بشرط لا ، لكنّه قد مرّ الإشكال في التخيير من غير هذه الجهة أيضا .

( تقرير لاستدلال الشيخ الأعظم على وحدة المتعلّق )

وأمّا ما تقدّم في تقرير استدلال الشيخ قدّس سرّه « 1 » ، من ابتنائه على أنّ المأمور به نفس الصلاة لا مراتبها المختلفة ، فيمكن أن يقرّر تعيّن الأوّل ، بأنّ لازم موافقة الأمر الاضطراري مع الاختياري حدّا من حيث الوقت ، أنّ المأمور به نفس الصلاة بين الحدّين ، وأنّ الاضطرار يسوّغ ويقرّر انطباقها على الفرد الاضطراري ما دام الاضطرار ، وإلّا لم يمكن انحفاظ التحديد مع اختلاف متعلّق الأمرين ورفع الاضطرار في الأثناء ، وكان الأمر بكل عمل - ما دام موضوعه ، من الاضطرار وعدمه - فيما بين الحدّين ، لا محدودا بالحدّين . وإن كان فيه : أنّ التحديد شيء ، ومغايرة المحدودين شيء آخر وفي
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 20 .