الأوّل : أنّه خلف العروض للجنس بالذات « 1 » ، لكنّه لعلّه لا يجري فيه الملاك للذاتيّة ، لأنّ الذاتيّة للجنس بمعنى ، وذاتيّة الجنس بمعنى آخر ؛ فالثاني مقوّم غير مبحوث عنه في العلوم ، والأوّل عارض ذاتي مطلوب في العلوم البرهانيّة .
وهذا بخلاف الاكتفاء في الذاتيّة باتّحاد المعروضين في الوجود ؛ فإنّه يعمّ الأقسام المذكورة بحيث لا تبقى صورة منها للغريب .
( المستفاد ممّا سبق )
وممّا قدّمناه يظهر عدم الاعتبار في الذاتيّة ، لعدم الواسطة في العروض ، بل المعتبر عدم الواسطة ، أو عدم كونها ضميمة للموضوع في معروضيّته بالنحو المتقدّم ؛ فتفسير العرض الذاتي بما ليس له واسطة في العروض رأسا ، لا يخلو عن مسامحة ؛ ويمكن أن يراد به عدم اعتبار عدم الواسطة في الثبوت ، وأمّا الواسطة في العروض فقد تضرّ بالذاتيّة وقد لا تكون مضرّة .
( كلام من حاشية الأسفار في الموضوع والملاحظة فيه )
ثمّ إنّه قد يقال - كما في حاشية « الأسفار » « 2 » - : يستفاد اعتبار الموضوع في
هامش
( 1 ) إلّا على كون حمل ذاتي على ذاتي ، أو على ذي الذاتي ، حملا شائعا ، لا ذاتيّا كما قيل ، لكنّ الحمل الشائع على هذا ، لا يفيد مع كون الجنس داخليّا يعمّ الموضوع بملاك الذاتيّة ؛ كما أنّ زوال العروض بزوال النوع ، لا يضرّ بكون العروض الثاني في تقدير تحقّق النوع ذاتيّا ، لكن المنتفي فيه ملاك الذاتيّة بمعنى الأخذ في الحدّ ، لا بمعنى عدم الحيثيّة التقييديّة ، ومنه يظهر الحال في الثاني .
( 2 ) الأسفار 1 : 30 و 31 و 32 .