كما أنّ إجماله لدورانه بين مفهوم منتزع من الأقلّ وآخر منتزع من الأكثر ، غير ضائر بتعلّق الأمر بواقع مردّد عند المأمور بين الأمرين .
( تقرير البراءة في المشتبه بالشبهة المفهوميّة ، بين الأقلّ والأكثر )
ويمكن القول بجريان البراءة فيما اشتبه متعلّق التكليف بالشبهة المفهوميّة بين الأقلّ والأكثر من جهة أنّ رفع الشبهة بيد الشارع .
فيقال : انبساط الأمر الواقعيّ النفسيّ إلى الأقلّ معلوم وإلى الزائد مشكوك .
وبالجملة ، لا أثر لعدم معلوميّة الجامع بعد معلوميّة الدالّ عليه ، و [ بعد ] الدليل على ثبوته ، ومعلوميّة منشأ انتزاعه في الجملة وإن تردّد فيه ، لتردّد الجامع بين أمرين :
أحدهما ينتزع من الأقلّ ، والآخر ، من الأكثر ، فتدبّر .
وقد مرّ جريان البراءة فيما لم يكن العنوان الموضوع له اللفظ ، معلوما بنفسه أو بحدّه . وذلك لأنّ المأمور به ، وجوده وهو عين المعنون ؛ فالتردّد ، في نفس المأمور به بين الأقلّ والأكثر ، لا في محصّله ، لعدم التعدّد بين المحصّل والمتحصّل فيما كان من قبيل الكلّي والفرد وكان للعنوان مجهوليّة ما ، إمّا للجهل بنفسه ، أو للجهل بحدّه المؤثّر في مرتبة خاصّة من الأثر المعلوم .
( تأييد لعدم إمكان تصوير الجامع للأعمّ )
وأمّا الجامع بين مراتب الصلاة من دون تخصيص بالصحيحة - كما يبتني عليه القول بالوضع للأعمّ - فقد تصدّى في « الكفاية » « 1 » لذكر وجوهه على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 25 - 27 .