( إمكان الالتزام بعنوان « واجد الأجزاء والشرائط » )
ومنه يظهر إمكان أن يقال : إنّ الجامع بين المراتب الصحيحة ، « هو واجد الأجزاء والشرائط » بأنواعها الثابتة في عرض عريض بقيد التأثير بالفعل من قبل تلك الأجزاء والشروط في مرتبة خاصّة من الأثر ، أو مع التقيّد بخصوصيّة توجب التأثير في تلك المرتبة ، أو بقيد الملازمة للأثر ، أو بخصوصيّة ملازمة لخصوصيّة كونه مأمورا به بالفعل بالنسبة إلى الصلاة المحقّقة ومصلّيها ؛ فهذا الكلّي لا يشمل بهذا القيد ، غير الصحيح ، ولا يفوت عنه صحيح ، وإن كان بالنسبة إلى كلّ مصلّ ، كليّا منحصرا في فرد تقريبا ؛ وإن كان ذلك - كما مرّ - لا يصحّح التمسّك بالإطلاق .
والاستشكال في التقييد بالأمر وما يتوقّف عليه ، مندفع بما يندفع به إشكال أخذ قصد الأمر في متعلّقه في محلّه .
نعم ، من لا يرى صحّة أخذ قصد الأمر في متعلّقه للزوم الدّور أو الخلف أو تحصيل الحاصل ، ليس له تحصيل الجامع بين الأفراد الصحيحة بالتقريب المذكور ، لابتنائه - بجميع أنحائه - على إمكان ما يعتقده مستحيلا ؛ إلّا أنّه قد مرّ إمكان الكشف عن ملزوم المؤثّر في النهي عن الفحشاء المؤثّر في الأثر المترقّب منه الذي لا يترتّب عليه إلّا إذا أتى به بقصد الأمر .
( بيان لإمكان تصوير الجامع عند من يرى استحالة أخذ عوارض الأمر في متعلّقه )
ويمكن أن يقال : إنّ وحدة الأثر حيث كانت كاشفة عن وحدة المؤثّر ، فالمؤثّر في النهي عن الفحشاء - أي في مرتبة منه - جهة واحدة منتزعة عن المراتب الصحيحة التي كلّ منها مستجمع للشرائط والأجزاء المعتبرة في التأثير ومتعلّق للأمر بها لخصوص صنف ؛ وهذا الواحد مجهول تفصيلا ، إلّا أنّه معلوم أثرا