Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 502

Contributors:

P.502
بمجرد سماعه من دون اعمال روية وترجيح تصرف على آخر بعد العلم بوحدة التكليف وغلبة ورود المطلق مرادا به لمقيد واين ذلك من حمل الامر ولو على بيان شدة المحبوبية في هذا الفرد فان ظهور الامر في انشاء أصل الوجوب لا يقاس به ظهوره في بيان مجرد ملاك الاستحباب بقرينة حكم العقل باستحالة تحقق نفس الحكم الاستحبابي مع وجود حكم الوجوب ورجوع الامر بالآخرة إلى كون المقيد أفضل فردى الواجب لا يجعل المنشأ بالامر فيه الوجوب لان أصل الوجوب التخييري قد انشاء بأمر المطلق والمنشأ بهذا الامر ليس إلّا زيادة المحبوبية الموجبة لكونه أفضلهما ولو سلم انه انشاء للوجوب فلا بد من كونه مؤكدا للامر بالمطلق فيدور الامر بين حمله على الوجوب التعيينى تأسيسا أو التخييري مع الأفضلية تأكيد أو لا ريب في ان الأظهر هو الأول هذا مضافا إلى ما احتمله المصنف قده في وجه ذلك بقوله ( ولعل وجه التقييد كون ظهور اطلاق الصيغة ) اى صيغة الامر في المقيد ( في الايجاب التعيينى أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق وربما يشكل ذلك بأنه يقتضى التقييد في باب المستحبات ) لوجود هذا الملاك بعينه فيها ( مع أن بناء المشهور ) على عدم حمل المطلق على المقيد فيها بل استقر رأيهم ( على حمل الامر بالمقيد فيها على تأكد الاستحباب اللهم إلّا ) يقال في دفع هذا الاشكال انه يمكن [ ( ان يكون ) ] منشأ الحمل هو كون [ ( الغالب في هذا الباب هو تفاوت الافراد ) ] المخير فيها تخييرا عقليا مما يندرج تحت المطلق [ ( بحسب مراتب المحبوبية فتأمل ) ] فان لقائل ان يقول إن الطريق إلى معرفة تفاوت الافراد في ذلك ومعرفة ان المقام منه انما هو حمل الامر بالمقيد على كونه أشد محبوبية فلا يجوز الاستدلال بالتفاوت في المحبوبية على لزوم هذا الحمل لأنه دورى وان كون الغالب تفاوت الافراد في المحبوبية لا يوجب ان يكون الغالب كون مورد الامر بالمقيد أشد محبوبية وان الغلبة المذكورة بمجردها لا توجب الحمل ما لم يكن ظهور الامر بسببها في التعيين أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق القاضي بالتخيير وهو غير مسلم وكيف كان فالذي سمعناه من المصنف قده في مجلس الدرس في هذه المسألة قبل شروعه في تصنيف هذا الكتاب ان عدم حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات يمكن ان يكون لكونها مبنية على التزاحم مع عدم العلم بوحدة التكليف فيها إذ لو لم يكن كذلك لسقط أكثر