Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 488

Contributors:

P.488
ذهن المخاطب من ماهية اللحم والماء والذئب ليس بشئ لأن هذه الفائدة يقوم بها نفس الاسم المجرد عن اللام فالحق ان تعريف اللام في مثله لفظي كما أن العلمية في أسامة لفظية كما سيجئ في الاعلام انتهى كلامه رفع مقامه وقال في آخر البحث في المعرفة ما هذا لفظه فعلى هذا فكل لام تعريف لا معنى للتعريف فيها الا التي للمعهود الخارجي انتهى ووافقه المصنف قده على ذلك وأنكره حتى في المعهود الخارجي لما افاده هو قده من أن الوضع للحقيقة المعهودة يلزمه عدم امكان الصدق على الافراد الخارجية لعدم معقولية تحقق ما لا موطن له الا الذهن في الخارج وعبارة ابن هشام كالصريحة في ان الوضع للمقيد بالقيد المذكور كما عرفت وان الوضع لما لا حاجة اليه بل لا بد من التجريد له عن الخصوصية عند الاستعمال يكون لغو أو غير ذلك مما تقدم ويجئ هذا غاية ما عندهم في هذا المقام وقد عرفت التحقيق ولا بأس بزيادة التوضيح فنقول لا ينبغي ان يرتاب المتأمل في ان الخصوصية المشخصة لمسمى زيد ملحوظة للواضع وقد وضع هذا اللفظ لهذا المعنى المشخص قطعا فلو كان مجرد ذلك اللحاظ مستلزما لاخذه قيدا في الموضوع له لفظ زيد لبطل الوضع وللزم من وجوده عدمه لعدم معقولية وجود هذه الخصوصية مع زيد خارجا والاستعمال مجازا بالتجريد فرع امكان الوضع للمعنى الحقيقي لو سلمنا عدم لزوم الاستعمال فيه في صحة المجاز ومنه يعلم أن ما يظهر منه قده من تسليم صحة الاستعمال مجازا غير أنه يستلزم لغوية الوضع في غير محله وعلى نهج العلم الشخصي يكون وضع العلم الجنسي لان الوضع للحقيقة المعهودة لا يستلزم الوضع لها بقيد كونها بهذا المفهوم وانما يوضع لنفس الحقيقة حال كونها كذلك فلا يستعمل لفظ أسامة في نفس الحقيقة المطلقة ولا في المطلقة وقيدها وهو المعهودية وانما يستعمل فيها في حال معهوديتها فالعهدية قيد في الوضع لا الموضوع له ونضير ذلك ما تقدم من لحاظ الآلية في وضع الحروف والاستقلالية في وضع الأسماء ومما يستأنس به لزيد تقريب ذلك إلى الذهن اخذ القطع بالبول جزء موضوع الحكم بكونه بخسا فان الحكم بالنجاسة معلق على نفس البول حال القطع ببوليته لا على البول وقيده وهو القطع وإلّا لزم ان يكون القطع بخسا ومثل ذلك وضع لام التعريف
الهداية في شرح الكفاية — Page 488 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي