Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 451

Contributors:

P.451
زمانه مع زمان العام المعتبرة فيما يكون مانعا عن تأثير المقتضى بشرط ان يكون مورد الدليل اللبي مدلولا بما هو مفهوم وله عنوان خاص لا بما هو مصداق وهذا ممكن في الاجماع إذا كان معقده ذا العنوان بعنوانه واما مدلول الدليل العقلي فلا يكون الا مصداقا فلا يضر بظهور العام أصلا وان اتصل ومثله مدلول الاجماع ومعقده إذا كان مأخوذا لا بعنوانه بل بمصاديقه فينحصر في القسم الأول وعلى هذا التقدير فالعام حجة وظهوره متبع فيما له ظهور منعقد وإلّا فلا ضرورة عدم معارضته بشيء بل هو كالتخصيص بزيد ثم بعمرو مع الشك في تخصيصه ببكر وانما لم نذكر هذا الشرط في الخاص اللفظي لأنه لا يكون في الأغلب مأخوذا إلّا بعنوان فيحسن الاتكال على ذلك بخلاف اللبي المنحصر ذلك فيه في صورة واحدة وكيف كان فالخاص بالدليل اللبي مسقط لحجية العام في الصورة التي لا ظهور له فيها الا في الخصوص وهي الصورة الأولى خاصه ( وان لم يكن كذلك ) بل كان مما لا يمكن اتكال المتكلم عليه في مقام التخاطب أو كان مما يمكن ولكن لم يؤخذ بعنوان خاص ( فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره ) الباقي ( فيه والسر في ذلك ان الكلام الملقى من السيد حجه ليس إلّا ما اشتمل العام على اللفظ الكاشف بظهوره عن ارادته ) اى السيد ( للعموم فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه ) أو يأتي بعده ما يكون بعنوانه الخاص المأخوذ فيه منوعا له ( مثلا إذا قال المولى أكرم جيراني وقطع بأنه لا يريد اكرام من كان عدوا له منهم كان اصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة إلى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام للعلم بعدوانه لعدم حجة آخرى بدون ذلك على خلافه ) لان متعلق قطعه ليس هو مفهوم العدو بل مصداق من كان عدوا وهو منحصر في المعلوم دون المشكوك ( بخلاف ما إذا كان المخصص لفظيا فان قضية تقديمه عليه هو كون العام الملقى اليه ) اى إلى العبد ( كأنه كان من رأس لا يعم الخاص ) لما عرفت من كشف الخاص عن كون موضوعه مقيدا وهو العالم بقيد كونه غير فاسق فلا يشمل المشكوك كما لم يشمله موضوع الفاسق فالعام لا يعم الخاص المنفصل حكما ( كما كان كذلك ) في عدم شموله ( حقيقة ) على رأى المصنف قده فيما كان الخاص متصلا والخاص اللبي لا كشف فيه
الهداية في شرح الكفاية — Page 451 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي