تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
نفعا فانتظر وثانيا ان حال معنى الصيغة من حيث الهيئة حال معنى الحرف ولذا انكر العلامة المرتضى امكان رجوع القيد إليها وأوجب رجوعه إلى المادة وانكر المصنف عليه ذلك بناء منه على كلية المعنى بحسب الخارج كالحرف فيكون حاصل ما ذكره قده في ذلك المقام وفي هذا المقام ان معاني الافعال من حيث الهيئات كمعانى الحروف ومعاني الحروف كلية قابله للاطلاق والتقييد وان معنى أداة الشرط لا يقبل الاطلاق لأنه معنى حرفى والتدافع بين هذين الكلامين أوضح من أن يخفى وان كان هذا منه قده مع الالتفات إلى ذلك فهو تحكم بحت وثالثا ان ما ذكره من كون كل نحو من انحاء الترتب واللزوم محتاج في تعينه إلى القرينة كالنحو الآخر لا وجه له فان اطلاق لزوم التالي للمقدم وعدم تقييده بعدم قيام علة أخرى مقامه كاف في التعيين بخلاف النحو الآخر فإنه محتاج إلى القرينة كما هو الحال في كل مطلق ومقيده نعم انحاء اللزوم العقلي الذي لا دخل للألفاظ فيه كما أفاد من احتياج كل إلى قرينة إلّا انه خارج عن مفروض المسألة لأنه فيما إذا كان الدال على الملازمة العقلية نفس الجملة الشرطية فظهر ان ما ذكر في السؤال من القياس محكم الأساس ( ثم إنه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم باطلاق الشرط بتقريب انه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده ضرورة انه لو قارنه أو سبقه الآخر لما اثر وحده وقضية اطلاقه انه يؤثر كذلك مطلقا وفيه ) انه هو عين تقريب اطلاق معنى حرف الشرط وهو لزوم الجزاء للمدخول فإنه يتبعه اطلاقا وتقييدا ولم يكن له مانع الا كونه معنى حرفيا وقد عرفت عدم منعه ومنه يظهر ان اعتراف المصنف ( بأنه لا تكاد تنكر الدلالة على المفهوم مع اطلاقه كذلك إلّا انه من المعلوم ندرة تحققه لو لم تقل بعدم اتفاقه ) في محله إلّا ان حكمه بندرة ذلك وجعل الندرة مانعة عجيب لان مقام اللزوم والعلية مقام حكم العقل فإذا دل اللفظ على كون شيء علة لشيء فاحتمال ان يقوم مقامها علة أخرى كاف في الاخذ بالاطلاق اللهم ان يريد بيان انه مع الندرة لا ثمرة فيه إذ المقصود معرفة ما عليه الجملة الشرطية في نوع استعمالاتها لا فيما يتفق لها ولم يرد بيان ان الندرة مانعة كما لعله الظاهر بعد التأمل فيما لخصه هذا مضافا إلى عدم الندرة بناء على ما ذكرنا من أن المطلق هو