Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 325

Contributors:

P.325
مشمولا لها بما هي مأمور بها بناء على أن تزاحم الجهات انما هو في مقام اقتضائها للاحكام الواقعية أو لكونه مأمورا به فعلا لاندراجه تحت الطبيعة بما هي مأمور بها بناء على أن التزاحم في الجهات انما هو بحسب الأحكام الفعلية قلت الظاهر بل المقطوع به عندي ان وجه حكم الأصحاب بالصحة هو ان الحرام لما كان موضوعه الغصب والغصب هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا ومن المعلوم توقف تحقق هذا الموضوع على القصد كسائر الافعال التي يكون القصد هو المحقق لموضوعها فمع الجهل بالموضوع أو الحكم قصورا فلا قصد فلا موضوع فلا حرمة لا واقعا ولا ظاهرا واما تقصيرا فإن كان بالنسبة إلى الحكم فلما دل عليه العقل والنقل من عدم معذورية الجاهل المقصر بالحكم فيما عدا ما استثنى تكليفا ووضعا الا في بعض احكام الوضع كالكفارة في الافطار على رأى وان كان بالنسبة إلى الموضوع فللاجتماع على المعذورية ولذا اجمعوا حتى الاخبارى منهم على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ومن المعلوم عدم المنافاة بل عدم توهمها بين هذا وبين ما قاله الجل أو الكل من الامتناع وتقديم جانب الحرمة فلا حاجة إلى هذه التكلفات التي افادها نعم لو كان الموضوع المحرم مما لا يتوقف تحققه على القصد موضوعا لكانت هذه الوجوه في غاية الحسن لأنها من حيث هي صحيحة دقيقة مطابقة للواقع إلّا ان المعلل أجنبي عنها في مقام الصحة والفساد لا يقال إن المحرم هو مطلق التصرف في مال الغير ولو مع احتمال رضاه ومن المعلوم عدم صدق عنوان الغصب على مثل هذا التصرف إلّا ان الفساد لا يتوقف على صدقه فهب ان نوع التصرف الغصبى لا يعلل من حيث صحة الصلاة حال الجهل به بهذه العلل فالنوع الآخر محتاج من تلك الجهة إليها بل كلا النوعين محتاج إليها لان النوع الغصبى انما كان محرما بما هو تصرف مطلق لا بما هو تصرف غصبى فهو كالنوع الآخر في الاحتياج سواء كان القصد شرطا في تحقق الخصوصية أولا لأنا نقول جميع اقسام التصرف في مال الغير المحرم شرعا محتاج في تحققه موضوعا إلى القصد ضرورة ان مطلق التصرف في ماله على اى نحو وقع لم يكن متعلقا للحرمة بل المتعلق هو التصرف فيه بغير اذن المالك وذلك اما مع القطع بعدم رضاه أو الظن أو الاحتمال ولا رابع ومن المعلوم ان هذه القيود لا تتحقق في الوجود مجامعة للغفلة والجهل بأصل كونه تصرفا في مال الغير فقد