Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 321

Contributors:

P.321
أو يحكم بتساقطهما والرجوع إلى حكم ثالث والفرق بين التعارض والتزاحم على هذا القول إن المكلف لو جاء بما يشترط فيه قصد القربة غافلا أو جاهلا أو ناسيا صح وحصل الامتثال لوجود الملاك بناء على التزاحم وكان لغوا بناء على التعارض وعلى الثاني يكون من مورد التعارض قطعا إذ لا يعقل فعلية الحكم في الطرفين لأنه تكليف بما لا يطاق فهو من مقام التعارض لا غير للعلم حينئذ بكذب أحدهما لو كانا نصا في فعلية الطرفين في محل التصادق ولو كان أحدهما ظاهرا في ذلك والآخر نصا أو اظهر حمل الظاهر على الحكم الاقتضائي الغير الفعلي مع فعلية الآخر فيبقى الآخر سليما عن المعارضة ولو كانا معا ظاهرين وجب حملهما معا على ذلك وبعد الحمل يكون من باب الاجتماع على القولين لا من باب التعارض وقد عرفت الثمرة بين التزاحم والتعارض بناء على الامتناع وسيجئ في الأمر العاشر ما يفيدك زيادة الوضوح

( العاشر انه لا اشكال في سقوط الامر وحصول الامتثال باتيان المجمع

) ومحل التصادق ( بداعي الامر ) بناء ( على الجواز مطلقا ولو في العبادات وان كان ) هذا الاتيان حال كونه طاعة ( معصية ) لأنه مخالفه ( للنهي أيضا ) من غير فرق بين القولين في اقتضاء النهى الفساد وعدمه ( وكذا الحال ) في عدم الاشكال تكليفا ووضعا بناء ( على الامتناع مع ترجيح جانب الامر إلّا انه لا معصية ) عليه لفرض سقوط النهى ( واما ) بناء ( عليه ) اى على الامتناع ( وترجيح جانب النهى فيسقط به ) اى بالاتيان بالمجمع ( الامر به مطلقا في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له ) اى للامر كما هو الشأن في جميع المعاملات بل جميع ما لا يكون قصد القربة شرطا في صحته وحصول الغرض منه فان الغرض يحصل بوقوعه في الخارج بأي وجه اتفق ( واما فيها ) اى في العبادات ( فلا ) يسقط الامر ولا يقع الفعل صحيحا ( مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه ) والجهل بها إذا كان ( تقصيرا ) لا قصورا اما الأول فواضح لان المفهوم من الأدلة ان العلم بالغصبية موضوعا وحكما مانع واما الثاني فلان الجاهل بالحكم عن تقصير غير معذور تكليفا ووضعا الا في مقامين الاتمام والقصر والاخفات والجهر هذا إذا لم يكن ملتفتا حال الاتيان إلى كونه مقصرا واما إذا
الهداية في شرح الكفاية — Page 321 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي