Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 315

Contributors:

P.315
فلفظ الامر أو النهى لا دلالة فيه على الوقوع لا انه دال على عدم الوقوع فتفسيره قده للامتناع عرفا بمحض ان ذلك بالنظر المسامحى واحد مع قطع النظر عن اللفظ وحكمه بان إرادة الدلالة على عدم الوقوع من الامتناع لا حاصل له في غير محله اما الأول فلان الحكمين المستفادين من دليل العقل أو الاجماع لا دخل للعرف بهما حتى يقال بامتناع اجتماعهما عرفا إذ ليس العرف مرجعا في قبال العقل في أمثال ذلك وانما يرجع إلى العرف فيما إذا كان الدليل هو اللفظ فيصح حينئذ التفصيل بين العقل والعرف واما الثاني فقد عرفت ان المراد عدم الدلالة على الوقوع لا الدلالة على عدم الوقوع واما كونه بلا حاصل فقد عرفت ان حاصله على ما بينا من معناه عين الحاصل على ما افاده ونظير ذلك ما ذهب اليه البعض من العكس وهو الجواز عرفا والامتناع عقلا بدعوى ان الأوامر والنواهي وردت على طبق ما عليه العرف في محاوراتهم والعرف بعد سماع الامر والنهى يعدون الآتي بمحل التصادق ومورد الاجتماع مطيعا وعاصيا من جهتين ولا منشأ لذلك الا فهمهم شمول متعلقى الدليلين لمورد تحقق الحكمين لما فيه من الجهتين ( فتدبر جيدا )

( الخامس لا يخفى ان ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع يعم جميع اقسام

) ( الايجاب والتحريم كما هو ) اى العموم للجميع ( قضية اطلاق لفظ الامر والنهى ) في العنوان من غير تقييد بنفسيه أو غيرية أو عينيه أو كفائية أو تعيينية أو تخييرية أو مولوية أو إرشادية ( ودعوى الانصراف إلى النفسيين التعيينيين العينيين في مادتهما ) اى الامر والنهى ( غير خاليه عن الاعتساف وان سلم في صيغتهما مع أنه فيها أيضا ممنوع نعم لا يبعد دعوى الظهور والانسباق من الاطلاق ) كما تقدم تحقيق ذلك وانه ( بمقدمات الحكمة الغير الجارية في المقام لما عرفت من عموم الملاك ) والمناط القطعي ( لجميع الاقسام وكذا ) في العموم لجميع الاقسام ( ما وقع في البين من النقض والابرام ) في احتجاج المجوزين والمانعين في مقام الخصام ( مثلا إذا امر بالصلاة والصوم تخييرا بينهما ) بان قال صل أو صم ( وكذلك نهى ) نهيا تخييريا ( عن التصرف في الدار والمجالسة مع الاغيار بان ) قال لا تتصرف في الدار ولا تجالس الاغيار ( فصلى في الدار مع مجالستهم ) فلا ريب في انه ( كان حال الصلاة فيها حالها كما إذا امر بها تعيينا ونهى عن التصرف كذلك في جريان النزاع في الجواز والامتناع )