Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 301

Contributors:

P.301
هذه الصورة إلى الصورة الأولى إذ كما كان في الأولى قد اتحد الواجب وهو الجامع بين الشيئين لان الواحد لا يصدر من الاثنين كذلك الحال في الثانية لان الاثنين بما هما اثنان لا يصدران من الواحد بما هو واحد فلا يكاد يكون الغرضان بما هما غرضان علة لامر واحد وهو الامر التخييري للقاعدة الأولى ولا يكاد يكون الامر الواحد بما هو واحد ذا تعلقين بفعلين لغرضين بما هما كذلك للقاعدة الثانية وعدم امكان تحصيل الآخر واتيانه مع حصول أحدهما واتيانه لا يوجب وحدة الأمر الشرعي وانما يوجب وحدة الأمر العقلي مع تعدد الامر الشرعي حسب تعدد الغرض والبعث الفعلي من الشارع وان كان واحدا كما أفاد إلّا انه لا يثبت التخيير الشرعي كما لا يخفى فالواجب التخييري منحصر في صورة واحدة وهي ما إذا كان الغرض واحدا والمحصل له واحدا غير أن افراده مختلفه متباينة بحسب الوجود الخاص فإن كان المدرك لتلك الافراد المتباينة بحسب الوجود الخاص المتفقه بحسب تحقق الجامع بينها هو العقل مستقلا فالتخيير عقلي وإلّا فشرعي ( فتدبر ) واعط التأمل حقه وقد يكون مع المستعجل الزلل ( بقي الكلام في ) مسئلة أخرى كثيرة الوقوع في الفروع بل والأصول على وجه وهي ( انه هل يمكن التخيير عقلا أو شرعا بين الأقل أو الأكثر أو لا ) يمكن ( ربما يقال بأنه محال فان الأقل إذا وجد كان هو الواجب لا محاله ولو كان في ضمن الأكثر لحصول الغرض به ) وإلّا لم يتعلق به الوجوب ( وكان الزائد عليه من اجزاء الأكثر زائدا على الواجب لكنه ليس كذلك ) ولا محالية فيه كما زعموا بل هو ممكن ( فإنه إذا فرض ان المحصل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر لا الأقل الذي في ضمنه بمعنى ان يكون لجميع اجزائه حينئذ دخل في حصوله وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه ) بل كان مستقلا بنفسه ( كان وافيا به أيضا فلا محيص عن التخيير بينهما إذ تخصيص الأقل بالوجوب حينئذ كان بلا مخصص فان الأكثر بحده يكون مثله على الفرض ) ولنوضح المقصود بمثال فنقول ذلك ( مثل ان يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مرتبا على الطويل إذا رسم بما له من الحد لا على القصير ) الذي هو ( في ضمنه ومعه كيف يجوز تخصيصه بما لا يعمه ومن )