Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 269

Contributors:

P.269
علة الوجود لما هو المعلوم من انعدام المركب بانعدام جزئه فلا بد من انعدام المعلول فإذا استند انعدام المعلول إلى انعدام هذا الجزء من علة الوجود وهو وجود الصارف أو عدم الإرادة في علة العدم فلا تبقى واحدة من المقدمات التي هي باقي اجزاء علة الوجود على موضوعها لعدم بقاء امكان التوصل بها فإذا سقطت عن موضوع المقدمية فلا حرمة لزوال موضوعها ومن المعلوم أيضا ان مقدمات الأفعال الاختيارية منها ما لم يكن بالاختيار فإذا كانت المقدمة التي لا يتمكن المكلف معها من ترك الحرام ليست باختياريه وكانت جميع المقدمات الاختيارية يتمكن معها من تركه الموجب لعدم توقف تركه على تركها فلا تكون واحدة من المقدمات الاختيارية حراما لعدم التوقف ومنه يعلم أن الكبرى وان كانت مسلمة وهي كون حرمة فعل الحرام توجب حرمة مقدماته إلّا ان الشأن في تحقق موضوع لمقدماته بعد ما عرفت من استناد تركه إلى اسبق العلل وهو الجزء الأول الموجب لسقوط موضوعها نعم يمكن ان يقال إن الجزء المنعدم من العلة الموجب لانعدامها الموجب لانعدام المعلول واستناد عدمه إليها لا يلزم ان يكون هو الصارف وعدم الإرادة لجواز تحقق إرادة الحرام من المكلف ولكن لها مقدمات لا تليق بشأنه أو يوجب ارتكابها ضررا عليه فيكون عدم فعل الحرام منه مستندا إلى عدمها لا إلى وجود الصارف عن الحرام أو عدم ارادته فتحرم هذه المقدمة وقد يتحقق هذا المعنى في جميع المقدمات فتحرم جميعا والقول بان ترك المقدمة أيضا لوجود الصارف وعدم ارادتها فترك الحرام مستند إلى ترك المقدمة المستند إلى وجود الصارف فيكون ترك الحرام مستندا إلى وجود الصارف وهو المطلوب واضح الفساد فان استناد ترك المقدمة إلى وجود الصارف عنها أو عدم ارادتها انما يوجب عدم ترشح حرمة هذه المقدمة على غير الصارف من مقدماتها لا عدم حرمتها المترشحة من حرمة ذيها وهو الحرام الذي فرض ارادته بنفسه وعدم الصارف عنه وإلّا لزم ان يكون وجود الصارف عن نفس الحرام وعدم ارادته موجبا لعدم حرمته أيضا ولزم من ذلك ان يكون وجوب الواجبات وحرمة المحرمات مشروطين بإرادتهما وهو كما ترى لا يتفوه به من له أدنى تحصيل ودعوى ان