Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 240

Contributors:

P.240
يتصف الفعل بهما الا بعنوانه المقصود فالكذب لانجاء النبي حسن وان ترتب عليه مفسدة خلاف الواقع والكذب بما هو كذب قبيح وان ترتب عليه انجاء النبي لما عرفت من أن حسنه تابع لعنوانه لا لترتب ذي الحسن عليه لان ترتب ذي الحسن لازم أعم باعتراف الكل واما على مذهب المصنف قده فلا تكون الافعال وموضوعاتها الا نحوا واحدا فالضرب الذي له في الواقع شأنية تأثير الأدب والتصرف في ملك الغير الذي له في الواقع شأنية ترتب الانقاذ عليه وما أشبه ذلك غير محكوم واقعا إلّا بالوجوب فداخل دار غيره وفيها غريق أو حريق غير قاصد الا التصرف في ملك الغير عدوانا يقع دخوله واجبا وان لم ينقذ الغريق أو يطفأ الحريق وهو خلاف ما تقضى به الضرورة فظهر ان الواجب هو نصب السلم للتمكن من الصعود فلا يقع على صفة الوجوب الا بقصده فالمقصود من قصد التوصل في بعض العبارات هذا المعنى ولا باس بتوضيحه فاعلم أن لذلك مراتب ثلث التمكن من التوصل والتوصل فعلا بمعنى قصد الاقدام على العمل اقدم بعده أو لم يقدم والتوصل بمعنى الاقدام فعلا فالواجب نصب السلم للتمكن من الصعود لو اراده لا نصبه للتوصل فعلا وان لم يقع منه بعد ذلك وهو معنى الاشتراط بالإرادة الذي تقدم ولا نصبه للتوصل فعلا الذي يعقبه الوصول وهو معنى اشتراط ترتب الواجب عليه المسمى بالمقدمة الموصلة إذا عرفت ذلك فاعلم أن المعتبر ليس إلّا امكان التوصل إذ هو مناط الوجوب فيجب قصده ( واما عدم اعتبار قصد التوصل فلأجل ان الوجوب لم يكن بحكم العقل الا لأجل المقدمية والتوقف و ) ذلك لا يستدعى أكثر من اعتبار امكان التوصل لان ( عدم دخل قصد التوصل فيه واضح ) إذ لا توقف لذي المقدمة من حيث هو على هذا القيد بوجه من الوجوه ( ولذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك في غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص فافهم نعم انما اعتبر ذلك اجمالا في الامتثال لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها وآخذا في امتثال الامر بذيها فيثاب بثواب أشقّ الاعمال ) أو بتواب الاتيان بذى الحسن العرضي كما عرفت قلت إذا كان الواجب هو نفس نصب السلم ولم يتعلق الامر
الهداية في شرح الكفاية — Page 240 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي