Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 214

Contributors:

P.214
بوجوب الصلاة أول الوقت وعدم وجوب المقدمة ولا رابع لهذه الوجوه والأولان عين المطلوب والثالث خلاف فرض المسألة من وجوب المقدمة بوجوب ذيها وحيث ثبت عقلا ان وجوب كل فعل لا بد وان يكون متعلقه متأخرا عن حال وجوده بمقدار زمن يسع المقدمة القاضي بلزوم تقدم الوجوب في الموسع على أول الوقت لمن يريد الفعل فيه كشف ذلك عن أن الطلب في جميع الواجبات تعلق بها في مبدأ البعث إليها ووجبت مقدماتها قبل زمان وجودها ولا حد لمقدار السبق لتساوى اجزاء الزمان في ذلك والوجوب فيها مشروط عقلا ببلوغ ذلك الوقت على نحو الشرط المتأخر وان كان الشرط من قيود الواجب شرعا فهو معلق شرعا مشروط عقلا فلا حاجة إلى هذه المتاعب ولا إلى هذه التقسيمات بل الكل على نهج واحد بعد ما عرفت من أن القيود في التكاليف الشرعية راجعة إلى المواد واندفع بذلك كل اشكال إذ لا محيص في توجيه تعلق الوجوب إلّا بما ذكرنا فتدبر فان فيه نوع غموض وعلى ما ذكرنا ينطبق ما ذكروه من صحة الوضوء المقصود به الناهب للفرض قبل الوقت المأتى به بنية الوجوب وينطبق أيضا ما ذكروه من أنه لو مضى من الوقت مقدار أداء الصلاة دون مقدماتها ولم تكن حاصله للمكلف قبله سقط القضاء إذ لو كان الوجوب المطلق المنجز ثابتا أول الوقت وجب القضاء مطلقا ولا وجه لسقوطه ( تنبيه قد انقدح ) لك ( من مطاوي ما ذكرناه ) واتضح لك من لمعات ما حققناه ( ان المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية و ) في ( كونه ثابتا في الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها هو فعلية وجوب ذيها ولو كان ) ذوها في جميع التكاليف كما عرفت ( امرا استقباليا ) كالصلاة بعد مضى مقدار ما يسع فعل المقدمات من الزمان وغير الصلاة من الواجبات الموسعة و ( كالصوم في الغد والمناسك في الموسم ) وغير ذلك من الواجبات المضيقة سواء ( كان وجوبه ) اى وجوب ذيها ( مشروطا بشرط موجود اخذ فيه ولو متأخرا ) كاشفا بمعلومية وجوده في وقته عن حالية المشروط ( أو ) كان ( مطلقا ) بحسب ظاهر اللفظ من غير فرق في المطلق بين كونه ( منجزا ) بحسب الظاهر أيضا ( أو معلقا ) وان كان