Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 166

Contributors:

P.166
صحة ذلك وحسنه وان تعدد بنفسه إلى ما لا يحصى واتحد امتثال مقدمته وهي الاتيان به اليه بعد شرائه الثالث ان يشترى له ثوبا ويأتيه به ويضعه امامه ثم يمضى ويأتي بأحسن منه ويضعه حوله وهكذا ليختار المولى أحسنها ولا ينبغي الاشكال في صحته وان تعدد في نفس الشراء ومقدمته لوجود مناط النحو السابق فيه وكونه في الأول دفعيا مطلقا وفي الثاني دفعيا بحسب المقدمة لا ذيها وفي الثالث تدريجيا مطلقا لا يوجب تفاوتا في حسنه عند العقل وهذا بعينه موجود مع احتمال الأحسنية بل مع المساواة وغاية ما يتصور مانعا معها كون التبديل لغوا وعبثا لا كون الامتثال متعددا وكما كان للامر مع اتحاد غرضه وهو اللبس ان يأمر بألف امر مأمورا واحدا باتيان الثوب قبل ان يحصل أصل الغرض أو بأمر واحد الف مأمور ليختار أحسن ما يؤتى به كذلك للمأمور بالامر الواحدان يمتثل على نحو البدل الف مرة لتلك العلة وهذا أوضح من أن يخفى والسر في الجميع سيأتي قريبا ان شاء اللّه تعالى وقد عرفت مما حققنا في افعال العباد أن جميع التكاليف الشرعية من هذا القبيل لا بمعنى ان الغرض المترتب على المأمور به عائد فيها إلى الامر كما في هذه الأوامر بل ذات الغرض عائدة إلى المأمور إلّا ان ترتبه على المأمور به بيد الامر فما اتضح فيه الترتب وعدمه فهو واضح وما جهل الحال فيه واختلفت محصلاته في مراتب الحسن فهو من ذلك القبيل كالصلاة وما أشبهها

( المبحث التاسع الحق انه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي

) نعم قضية اهمالها أو اجمالها الاقتصار على الفور لأنه القدر المتيقن ( وقضية اطلاقها جواز ) هما معا لا خصوص ( التراخي ) كما افاده دام ظله وان كان مظهر الثمرة جوازه خاصه ( والدليل عليه تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها بلا دلالة ) وضعية على مطلق الزمان فضلا عن الدلالة ( على تقييده بأحدهما ) نعم له الدلالة الالتزامية العقلية على زمان ما ( فلا بد في التقييد ) لهذا المدلول الالتزامي ( من دلالة أخرى كما ادعى ) في كلام القائل بالفور من ( دلالة غير واحد من الآيات على الفورية وفيه منع ضرورة ان سياق آية
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
وكذا آية
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
انما هو البعث ) الارشادى
الهداية في شرح الكفاية — Page 166 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي