پرش به محتوای اصلی

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحه 162

پدیدآورندگان:

ص۱۶۲
يكون عقلياً وعلى الوجه الأخير لغوياً ، إذا ( 1 ) عرفت هذا فلا ريب ( 2 ) في عدم صحّة تكليف المعدومين عقلًا ، بمعنى بعثه أو زجره فعلًا ، ضرورة أنه بهذا المعنى يستلزم الطّلب منه حقيقةً ، ولا يكاد يكون الطّلب كذلك الّا من الموجود ضرورة ، نعم ( 3 ) هو بمعنى مجرّد انشاء الطّلب بلا بعث ولا زجر ، لا استحالة فيه أصلًا ، فإنّ الإنشاء خفيف المئونة ، فالحكيم تبارك وتعالى ينشئ على وفق الحكمة
شرح
( 1 ) هذا هو الكلام بالنسبة إلى الوقوع : أمّا بالنسبة إلى النحو الأوّل من البحث ، ومحصل ما أفاده : هو أنه تارةً يكون المراد من التكليف الطلب الحقيقي وما هو بالحمل الشائع طلباً بالغاً مرتبتي البعث والزجر الفعليين ، وأخرى يكون المراد منه ما هو المشتمل على الطّلب انشاءً ومجرّداً عن البعث والزجر الفعليين . فهنا احتمالان . ( 2 ) هذا هو الكلام على الاحتمال الأوّل : وهو لا ريب في استحالة البعث والزجر الفعليّان بالنسبة إلى المعدوم أو من كان بحكم المعدوم كالطفل الصغير الذي لا يدرك شيئاً ، لأنّ البعث أو الزجر التشريعيان بمنزلة البعث أو الزجر التكوينيان ، فكما يستحيل تعلق التكويني منهما للمعدوم لاستلزام البعث أو الزجر الانبعاث والانزجار خارجاً كذلك التشريعيان فإنهما قائمان مقام التكويني منهما . ( 3 ) هذا هو الكلام على الاحتمال الثاني : وهو ان تعلّق الطّلب الإنشائي للمعدوم بلا بعث وزجر ممكنٌ لا استحالة فيه أصلًا ، لأنه لم يكن لأجل ايجاد الداعي في نفس المكلّف حتّى يستحيل وإنّما هو مجرد انشاء حكم بداعٍ من الدَّواعي ، وقد يكون بداعٍ عقلائي خارجاً عن اللغوية كتقليل الإنشاءات ( وإذا
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحه 162 | السيد علي المير سجادي