Skip to main content

الهداية إلى أسرار الكفاية — Page 233

Contributors:

P.233
دعوى المتكلم عدم إرادة المفهوم ومنها لغوية التوصيف لو لم يرد المفهوم وفيه ان التوصيف قد يكون لشدة الاهتمام بمورد الوصف كما في قولك إياك وظلم اليتيم أو لكونه محل الابتلاء كقولك لمن لا يجد غير ماء البئر ماء البئر طاهر مطهر ومنها القرينة العامة كانصراف الوصف إلى العلية المنحصرة لاكمليتها وفيه ان الأكملية لا توجب الانصراف وكذا كثرة الوجود لو سلمت وكثرة الاستعمال ممنوعة . ص 320 / 206 : إذا استفيدت . . . الخ ، التوصيف قد يكون لمجرد الإشارة كما في أكرم هذا الجالس وقد يكون لجهات خاصة كما مر وقد يكون للعلية حدوثا كما في الزانية والزاني فاجلدوا أو حدوثا وبقاء كما في أكرم العالم وهو منصرف التوصيف عند انتفاء القرينة ولذا اشتهر ان تعليق الحكم بالوصف مشعر بعليته له الّا انه لا يجدي ما لم يحرز العلية المنحصرة من الخارج ومع احرازها يستند المفهوم إلى الخارج لا إلى التوصيف فبطل أيضا التفصيل بين استفادة العلية وعدمها كبطلان التفصيل بين المعتمد للوصف وغيره فإنه لا فرق بينهما في استفادة العلية الموجبة لإفادة المفهوم وعدمها وكون الثاني كاللقب ( أكرم الانسان ) مجرد توهم إذ ليس في اللقب اتصاف الذات بالمبدأ الناشي منه استفادة العلية . ص 320 / 206 : وما قيل . . . الخ ، اشتهر ان الأصل في القيد الاحتراز ومعناه نفي الحكم عن غير مورد القيد وهذا هو المفهوم وفيه ان معناه تضييق دائرة موضوع شخص حكم القضية لا تضييق دائرة موضوع سنخ الحكم فإذا قال جئني بحيوان ناطق يفيد انتفاء خصوص حكم القضية عن غير مورد الوصف لا انتفاء سنخ الحكم عنه بحيث لو قال بعده جئني بحيوان أو جئني بحيوان صاهل كان معارضا للأول وأيضا اشتهر ان الوصف مخصص متصل فتقدير أكرم العالم العادل أكرم العالم الّا الفاسق وهو اي انتفاء وجوب اكرام