Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 39

Contributors:

P.39
بداهة أنه كما لا يتعلق النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه بنفس اليقين كذلك لا يتعلق بما كان على يقين منه أو أحكام اليقين فلا يكاد يجدي التصرف بذلك في بقاء الصيغة على حقيقتها فلا مجوز له فضلا عن عن الملزم كما توهم . لا يقال : لا محيص عنه فان النهي عن النقض بحسب العمل لا يكاد يراد بالنسبة إلى اليقين وآثاره
Commentary
والذي يدل على أن النقض لا يكون مقدورا للمكلف باي معنى اخذ اليقين هو : ( بداهة أنه كما لا يتعلق النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه ) لأن النقض التكويني غير قابل لورود النهي عليه - كما سبق ( بنفس اليقين ) لأن اليقين امر تكويني يأتي بأسبابه ويذهب بذهاب أسبابه - سواء اراده المكلف أو لم يرده ( كذلك لا يتعلق ) النقض الاختياري ( بما كان على يقين منه ) اي المتيقن كالطهارة مثلا فيما يتيقن بها ( أو ) ب ( احكام اليقين ) كجواز الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن وكل مشروط بالطهارة وحينئذ ( فلا يكاد يجدى التصرف بذلك ) اي بأخذ اليقين بمعنى المتيقن أو بمعنى احكام اليقين ( في بقاء الصيغة ) اي صيغة « لا تنقض » ( على حقيقتها ) لما ذكرناه من المحذور ( فلا مجوّز له ) اي للتصرف المزبور بالتجوز أو الاضمار ( فضلا عن الملزم ) له ( كما توهم ) والمتوهم الشيخ الأنصاري في رسائله - لما عرفت من عدم فائدة التصرف - ( لا يقال : لا محيص عنه ) اي عن التصرف في ظاهر القضية بإرادة المتيقن من النهي عن نقض اليقين ( فان النهي عن النقض بحسب العمل ) اي لا تنقض اليقين عملا ( لا يكاد يراد بالنسبة إلى ) نفس ( اليقين وآثاره ) الراجعة له من حيث هو يقين وانما لا يكاد يراد ذلك
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 39 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي