Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 390

Contributors:

P.390
فلا يجدي بقاء النفس عقلا في صحة الاستصحاب مع عدم مساعدة العرف عليه وحسبان أهله أنها غير باقية وانما تعاد يوم القيامة بعد انعدامها - فتأمل جيدا ، لا يقال : نعم الاعتقاد والرأي وإن كان يزول بالموت لانعدام موضوعه إلّا أن حدوثه في حال حياته كاف في جواز تقليده في حال موته كما هو الحال في الرواية فإنه يقال : لا شبهة في أنه لا بد في جوازه من بقاء الرأي والاعتقاد ولذا لو زال بجنون أو تبدل ونحوهما لما جاز قطعا كما أشير اليه آنفا
Commentary
بقاء الموضوع في محل الكلام ( فلا يجدي بقاء النفس ) الناطقة التي هي موضوع الرأي ( عقلا في صحة الاستصحاب ) بجواز التقليد ( مع عدم مساعدة العرف عليه ) أي على البقاء ( وحسبان أهله ) اي أهل العرف ( أنها ) اي النفس ( غير باقية ) مع الموت ( وانما تعاد يوم القيامة ) بقدرته تعالى ( بعد انعدامها فتأمل جيدا ) لكي لا تقع في الاشتباه - ( لا يقال : نعم الاعتقاد والرأي وان كان ) كل واحد منهما ( يزول بالموت ) بنظر العرف فلا مجال للاستصحاب من هذه الجهة ( لانعدام موضوعه إلّا أن حدوثه ) اي حدوث الرأي في حال حياته كاف في جواز تقليده في حال موته كما هو الحال في الرواية فان صدور الرواية في آن كاف في جواز العمل بها ولو بعد موت الراوي - . ( فإنه يقال : لا شبهة في أنه لا بد في جوازه ) اي التقليد ( من بقاء الرأي والاعتقاد ولذا لو زال بجنون أو تبدل ) بالرأي الآخر ( ونحوهما ) كالهرم ( لما جاز ) البقاء ( قطعا كما أشير اليه آنفا ) وهذا بخلاف الرواية فإنها غير متقومة بالرأي ولذا لو جن الراوي أو خرج من العدالة أو بلغ سن الهرم لا يضر ذلك كله