Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 352

Contributors:

P.352
عليهم السلام انما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم وأما التجزي في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام في امكانه وهو وان كان محل خلاف بين الاعلام إلّا أنه لا ينبغي الارتياب فيه حيث كانت أبواب الفقه مختلفة مدركا والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة عقلية ونقلية مع اختلاف الاشخاص في الاطلاع عليها وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها فرب شخص كثير الاطلاع وطويل الباع في مدرك باب
Commentary
حيث قالوا : « أنه بحكمنا حكم » ( عليهم السلام انما هو لأجل كونه ) أي الحكم صادرا ( من المنصوب من قبلهم ) كما لا يخفى . ( واما التجزي في الاجتهاد ) وهو ان يتمكن من تحصيل بعض الأحكام عن الأدلة دون بعض ( ففيه مواضع ) ثلاثة ( من الكلام ) وهي : الأول - ( في امكانه ) وانه هل يعقل تجزئة الاجتهاد في أبواب الفقه بأن يصير مجتهدا في العبادات دون المعاملات ( وهو وان كان محل خلاف بين الاعلام إلّا أنه لا ينبغي الارتياب فيه ) اي في امكانه لوجهين : الوجه الأول - حكم الوجدان ( حيث كانت أبواب الفقه مختلفة مدركا ) لان لكل باب مدرك وأدلة خاصة ( والمدارك متفاوتة سهولة وصعوبة ) لان ما يكون استنباطه متوقفا على فهم الروايات الصريحة أسهل مما يتوقف استنباطه على مجرى قواعد وأصول وتعارض اخبار وجمع بين أدلة ( عقلية ونقلية مع اختلاف الاشخاص ) أيضا ( في الاطلاع عليها ) اي على تلك المدارك ( وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها ) أي إلى المدارك ( فرب شخص كثير الاطلاع وطويل الباع في مدرك باب ) من أبواب الفقه