Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 307

Contributors:

P.307
فيما كانت النسبة بينها متعددة كما إذا ورد هناك عامان من وجه مع ما هو أخص مطلقا من أحدهما وأنه لا بد من تقديم الخاص على العام ومعاملة العموم من وجه بين العامين من الترجيح أو التخيير بينهما وان انقلبت النسبة بينهما إلى العموم المطلق بعد تخصيص أحدهما لما عرفت من أنه لا وجه الا لملاحظة النسبة قبل العلاج .
Commentary
النسبة ( فيما ) لو ( كانت النسبة بينها ) أي بين المتعارضات ( متعددة كما إذا ورد هناك عامان من وجه ) نحو أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ( مع ما هو أخص مطلقا من أحدهما ) نحو لا تكرم النحاة من العلماء فإنه أخص مطلقا من أكرم العلماء ( وانه لا بد من تقديم الخاص ) المزبور ( على العام ) فيخصص أكرم العلماء بلا تكرم النحاة ( و ) لا بد أيضا من ( معاملة العموم من وجه بين العامين ) وهما أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ففي مورد الاجتماع وهو العالم اللغوي الفاسق مثلا يعامل على مقتضى القاعدة ( من الترجيح ) مع وجود المرجح ( أو التخيير ) إذا لم يكن مرجح لأحدهما على الآخر ( بينهما وان انقلبت النسبة ) أحيانا ( بينهما ) أي بين العامين من وجه ( إلى العموم المطلق ) وذلك ( بعد تخصيص أحدهما ) كما لو كان الباقي تحت أكرم العلماء - بعد اخراج النحاة - أخص مطلقا من « لا تكرم الفساق » لان الباقي كانوا فسقة ( لما عرفت من أنه لا وجه الا لملاحظة النسبة قبل العلاج ) لان المعيار هو الظهور وهو باق فلا تنقلب نسبة العامين من وجه إلى عموم وخصوص مطلق .