Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 109

Contributors:

P.109
مع أن بقاء القدر المشترك انما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه لا أنه من لوازمه على أنه لو سلم أنه من لوازم حدوث المشكوك فلا شبهة في كون اللزوم عقليا ولا يكاد يترتب باصالة عدم الحدوث الا ما هو من لوازمه واحكامه شرعا
Commentary
حتى يكون من باب السببي والمسببي بل بقاء الكلي عين بقاء ذاك الخاص كما يومي اليه بقوله : ( مع أن بقاء القدر المشترك ) وهو الكلي ( إنما هو بعين بقاء الخاص الذي ) كان الكلي ( في ضمنه ) اى في ضمن ذاك الخاص ( لا أنه ) اي بقاء الكلي ( من لوازمه ) اي من لوازم بقاء الخاص ومعنى العينية هو : ان الخاص لما حصل اليقين بحدوثه والشك بارتفاعه يكون حكم الكلي حكمه من اليقين بحدوثه والشك بارتفاعه . « الثالث » أنه لو سلمنا كون بقاء الكلي من لوازم حدوث الفرد لكن الاستصحاب في السبب لا يرفع الاستصحاب في المسبب لأن اللزوم عقلي وفي اللزوم العقلي لا يكون الأصل الجاري في السبب حاكما على الأصل الجاري في المسبب كما يوضحه بقوله : ( على أنه لو سلم أنه ) أي بقاء الكلي ( من لوازم حدوث ) الفرد الطويل العمر ( المشكوك ) حدوثه لا أنه عينه ( فلا شبهة في كون اللزوم عقليا ) لأن استلزام الفرد لكليه استلزام عقلي لا شرعي وبعبارة أخرى : ان العقل هو الحاكم ببقاء الكلي عند بقاء الفرد الطويل العمر - لا الشرع - كما هو واضح - ( ولا يكاد يترتب باصالة عدم الحدوث ) للفرد الخاص الطويل العمر ( إلا ما هو من لوازمه ) أي من لوازم الخاص ( واحكامه شرعا ) لان الأصل لا يثبت اللوازم العقلية والعادية وانما يثبت اللوازم الشرعية كما سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى