Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 303

Contributors:

P.303
حيث أنه يوفق بينهما عرفا بأن الثابت للعناوين الأولية اقتضائي يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من عنوان الضرر بأدلته كما هو الحال في التوفيق بين سائر الأدلة المثبتة أو النافية لحكم الأفعال بعناوينها الثانوية والأدلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الأولية
Commentary
وبعض الضرر ليس في الوضوء - ومورد اجتماع الدليلين في الوضوء الضرري - وحينئذ فان كانت أدلة الضرر في عرض سائر الأدلة ولم تكن مقدمة عليها فمقتضى القاعدة تعارض الدليلين في مادة الاجتماع ويقدم أحدهما على الآخر بدليل خارجي يكون مرجحا لكنه ليس الأمر كذلك بل نقول : بأن دليل الضرر يقدم مطلقا لأن كل شيء ضرري يكون مرفوع الحكم فلا تلاحظ النسبة بين الدليلين بل أدلة الضرر مقدمة وحاكمة وواردة على سائر الأحكام الأولية إذا استلزمت الضرر كما أوضح ذلك بقوله : ( حيث إنه يوفق بينهما ) أي بين دليل الضرر ودليل الأحكام ( عرفا ب ) بما حاصله وهو ( ان ) الحكم ( الثابت للعناوين الأولية اقتضائي ) أي لا بنحو العلية التامة - والمراد به هو الذي يثبت الحكم للموضوع المجرد من دون نظر إلى الطوارئ والأحوال وحينئذ ف ( يمنع عنه فعلا ) أي عن فعليته في مورد الضرر ( ما ) فاعل « يمنع » ( عرض عليها ) أي على تلك العناوين الأولية ( من عنوان الضرر بأدلته ) أي بسبب أدلة نفي الضرر - والجار والمجرور متعلق بقوله : « عرض » ( كما هو ) أي اعتبار الحكم الأولى اقتضائيا والثانوي فعليا ( الحال في التوفيق بين سائر الأدلة المثبتة أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية ) كأدلة النذر والعهد واليمين والشرط وإطاعة الوالدين والمولى والزوج المثبتة للاحكام بهذه العناوين الثانوية وكأدلة العسر والحرج واختلال النظام النافية للاحكام بهذه العناوين الثانوية ، ( والأدلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الأولية ) فالحكم الأولي في