Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 270

Contributors:

P.270
هو ما ذكر من حكم العقل وأن الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب اما لانحلال العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال أو لعدم الابتلاء إلّا بما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد الشبهات ولو لعدم الالتفات إليها
Commentary
لم نقل الكل ( هو ما ذكر من حكم العقل ) وانه مع العلم اجمالا بثبوت التكليف بين موارد الشبهات بحيث لو تفحص عنه لظفر به ولا يجوز الاندفاع نحو اجراء أصل البراءة رأسا . وأشار إلى ضعف الدليل الثاني وهو دليل العقل بقوله : ( وان الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم ) اجمالي ( موجب ) للتنجز والاحتياط إذ مع وجود علم اجمالي منجز لا قائل بجريان أصل البراءة أصلا - . ثم إن عدم العلم لا يخلو ( اما لانحلال العلم الاجمالي ب ) سبب ( الظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ) فهذا المقدار الذي ظفر به من التكليف مما يؤدي إلى انحلال العلم الاجمالي السابق إلى علم تفصيلي بالمقدار الذي ظفر به وشك بدوي في غيره الذي هو مجرى اصالة البراءة ( أو ) لا نقول بانحلال العلم الاجمالي ولكن نقول بأننا انما نجري اصالة البراءة في موارد الشبهة ( لعدم الابتلاء إلّا بما لا يكون ) من موارد الشبهة ( بينها علم بالتكليف ) فالمبتلى به ( من موارد الشبهات ) لا علم لنا بوجود التكليف في ضمنه ( ولو ) كان عدم الابتلاء ( لعدم الالتفات ) أي عدم التفات المجتهد حين استنباط حكم هذه المسألة ( إليها ) أي إلى موارد الشبهات ، فإنه إذا لم يكن بعض الأطراف محلا للابتلاء صح جريان اصالة البراءة فيها ولو كان عدم الابتلاء مستندا إلى غفلة الشاك عن تلك