Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 260

Contributors:

P.260
في الأعم قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي وكيف كان فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا ولو قيل بظهوره فيه في غير المقام ثم إنه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقي عرفا كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط أيضا لصدقه حقيقة عليه
Commentary
« لا يترك » ( في الأعم ) أي ظهور « ما » في الأعم من الواجب والمستحب ( قرينة على إرادة خصوص الكراهة ) من قوله : « لا يترك » يعني أن تركه مكروه ( أو مطلق المرجوحية ) الملائم للحرام والمكروه ( من النفي ) من قوله : « لا يترك » . ( وكيف كان فليس ) قوله : « لا يترك » ( ظاهرا في اللزوم هاهنا ) أي في باب الميسور والمعسور ( ولو قيل بظهوره ) أي بظهور مثله من الجمل الخبرية ( فيه ) أي في اللزوم من وجوب أو حرمة ( في غير المقام ) أي في غير هذا الباب المتناول للواجبات والمستحبات . هذا ولكن الانصاف أن الأحاديث الثلاثة دالة على الوجوب ولذا اشتهر التمسك بها عملا وفتوى من أول الفقه إلى آخره والمناقشات المذكورة علمية لا تضر بالظهور كما هو واضح . ( ثم إنه حيث كان الملاك في ) اجراء ( قاعدة الميسور ) في مقام تعذر أو تعسر كل العمل وتيسر بعضه ( هو صدق الميسور على الباقي عرفا ) إذ ليس كل باق ميسورا للكل في نظر العرف لذلك كان المتبع هو الدليل لا القاعدة و ( كانت القاعدة جارية ) لا فقط في مقام تعذر بعض الأجزاء بل حتى ( مع تعذر الشرط أيضا ) كما لو تعذر الستر مثلا في الصلاة فإنه بنظر العرف مثل تعذر الجزء ( لصدقه ) أي لصدق الميسور ( حقيقة ) وعرفا ( عليه ) أي على الباقي