Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 233

Contributors:

P.233
هذا مضافا إلى أن اعتبار قصد الوجه من رأس مما يقطع بخلافه مع أن الكلام في هذه المسألة لا يختص بما لا بد أن يؤتى به على وجه الامتثال من العبادات مع أنه لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال فيها على وجه ينافيه التردد والاحتمال فلا وجه معه للزوم مراعاة الامر المعلوم أصلا
Commentary
الاطلاق ( هذا ) كله مجاراة للخصم وهو نتيجة الجواب عن الدليل الثاني للأنصاري ( قده ) القائل بكفاية الاتيان بالأقل في صورة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( مضافا إلى أن اعتبار قصد الوجه ) في أصل العمل ( من رأس ) أي مطلقا ( مما يقطع بخلافه ) إذ لا دليل عليه شرعا ولا عقلا نعم تعتبر القربة صرفا في امتثال العمل هذا أولا : ( مع ) أنه يرد عليه ثانيا ( أن الكلام في هذه المسألة ) أي مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ( لا يختص بما لا بد أن يؤتى به على وجه الامتثال من العبادات ) بل يشمل الواجبات التي لا يعتبر فيها الاتيان بها على وجه الامتثال وهي الواجبات التوصلية التي لا يعتبر فيها الا صرف الاتيان بالعمل حتى من دون قصد القربة فضلا عن نية الوجه . ( مع أنه ) يرد على الأنصاري ثالثا : انه ( لو قيل باعتبار قصد الوجه في الامتثال ) أي في باب الامتثال ( فيها ) أي في العبادات ( على وجه ينافيه التردد والاحتمال ) حيث لا يمكن قصد الوجه مع التردد والاحتمال فيلزم مع اعتبار قصد الوجه مفصلا مميّزا سقوط التكليف بالعمل المتردد بين الأقل والأكثر لتعذر امتثاله . ( فلا وجه معه ) أي مع الاحتمال والتردد ( للزوم مراعاة الامر المعلوم ) المردد بين الأقل والأكثر بمعنى انه لا يجب الإتيان بالتكليف المتيقن المعلوم كالاجزاء التسعة مثلا المعلومة في الصلاة - ( أصلا ) حيث يسقط التكليف عن الشخص بمجرد الشك في جزئية شيء وان علم