Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 210

Contributors:

P.210
الا فيما إذا شك في التقييد بشيء بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه لا فيما شك في اعتباره في صحته تأمل لعلك تعرف ان شاء اللّه تعالى . « الثالث » انه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم
Commentary
الحكمة ( الا فيما إذا شك في التقييد بشيء ) أي شك في أن الخطاب هل هو مقيد بشيء أو أنه كما هو عليه في ظاهره غير مقيد ( بعد الفراغ عن صحة الاطلاق بدونه ) أي بدون ذلك الشيء المشكوك كما لو أمر المولى : بإعتاق رقبة ثم شككنا في أنه مطلق أو مقيد بكونها مؤمنة فإنه يجوز التمسك بمقدمات الحكمة لاثبات الاطلاق لأن الشك في التقييد بالمؤمنة بعد الفراغ عن صحة اطلاق الرقبة بدونها نعم ( لا ) مجال للتشبث باطلاق الخطاب ( فيما شك في اعتباره ) أي شك في القيد الذي اعتبر ( في صحته ) أي في صحة الإطلاق حيث لا يمكن التشبث بالاطلاق لأن الشك كان في قيد لا يصح الاطلاق بدونه كما فيما نحن فيه فان الابتلاء قيد لا يصح الاطلاق بدونه فإنه إذا كان اناء الجار خارجا عن محل الابتلاء لا يصح أن يطلق المولى قوله : « اجتنب عن اناء زيد » وانما يصح أن يقول : « اجتنب عنه أن ابتليت به » ( تأمل لعلك تعرف ان شاء اللّه تعالى ) ما ذكرناه لك .

[ التنبيه الثالث ان كون أطراف الشبهة غير محصورة لا يستلزم رفع التكليف المعلوم بالإجمال ]

التنبيه ( الثالث ) وحاصله : ان كون أطراف الشبهة غير محصورة لا يستلزم رفع التكليف المعلوم بالإجمال نعم السبب في رفع التكليف هو كون الاحتياط ضررا أو حرجا أو ما أشبه ذلك حيث ( انه قد عرفت انه مع فعلية التكليف المعلوم ) من ناحية العلم نفسه ومن ناحية القابلية العامة في المكلفين المواجهين بالخطابات الشرعية فإنه لو أراد الشارع من المكلف الاجتناب عن النجس المردد بين الف اناء مثلا