Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 193

Contributors:

P.193
لا محالة يصير فعليا معه من جميع الجهات وله مجال مع الاجمالي فيمكن أن لا يصير فعليا معه لامكان جعل الظاهري في أطرافه وان كان فعليا من غير هذه الجهة فافهم - . ثم أن الظاهر أنه لو فرض أن المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات لوجب عقلا موافقته مطلقا ولو كانت أطرافه غير محصورة
Commentary
مستجمعا لشرائط فعليته مع العلم التفصيلي به ( لا محالة يصير ) ذلك الحكم الواقعي ( فعليا معه ) أي مع العلم التفصيلي كما هو واضح ( من جميع الجهات ) فلا مجال لحكم آخر حيث لم يبق موضوع للحكم الظاهري هذا ( و ) لكن ( له ) أي للحكم الظاهري ( مجال مع ) العلم ( الاجمالي فيمكن ان لا يصير ) الحكم الواقعي ( فعليا ) باعثا فعلا أو زاجرا كذلك ( معه ) أي مع العلم به اجمالا لصحة أن يفرض وجوب امتثال الحكم الواقعي بصورة ما لو علم تفصيلا فقط ( لامكان جعل ) الحكم ( الظاهري ) حينئذ ( في أطرافه ) اي أطراف العلم الاجمالي ( وأن كان ) الحكم الواقعي ( فعليا من غير هذه الجهة ) أي من سائر الجهات ما سوى مرتبة التنجز بحيث لو علم تفصيلا لتنجز وانما كان غير فعلي من جهة أنه لا يضاد الحكم الواقعي ( فافهم ) ما أثبتناه جيدا . ( ثم أن الظاهر أنه لو فرض أن المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات ) حتى الإرادة والكراهة وانه كالعلم التفصيلي في إناطة وجوب الامتثال معه وصحة العقوبة على مخالفته ( لوجب عقلا موافقته ) وامتثاله ( مطلقا ) أي بالاجتناب عن جميع أطرافه ( ولو كانت أطرافه غير محصورة ) لأنه هو في نفسه مع الفرض المزبور لا قصور فيه