Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 160

Contributors:

P.160
انقيادا لجنابه تبارك وتعالى ويستحق الثواب على كل حال أما على الطاعة أو الانقياد وقد انقدح بذلك أنه لا حاجة في جريانه في العبادات إلى تعلق أمر بها بل لو فرض تعلقه بها لما كان من الاحتياط بشيء بل كسائر ما علم وجوبه أو استحبابه منها كما لا يخفى فظهر
Commentary
يقع ( انقيادا لجنابه تبارك وتعالى ويستحق الثواب ) والأجر ( على كل حال ) أي حال المطابقة للواقع وعدمها ( اما على الطاعة ) الحقيقية في الأول حيث يكون هناك أمر واقعي بما احتاط فيه ( أو الانقياد ) في الثاني حيث لا يكون ، الذي هو في حكم الطاعة . ( وقد انقدح بذلك ) الذي أوضحناه من أن الاتيان بمحتمل المطلوبية بداعي احتمال طلبه أو احتمال كونه محبوبا له كاف في الاحتياط للعمل العبادي فلا محذور في امكان الاحتياط في العبادة ( انه لا حاجة في جريانه ) أي الاحتياط ( في العبادات إلى تعلق أمر بها ) أي بالعبادة الاحتياطية غير الأوامر العامة الواردة في الاحتياط على اطلاقه ( بل ) نقول : ( لو فرض تعلقه ) أي تعلق الامر ( بها ) أي بالعبادة بنحو تعلق أمر خاص في الاحتياط في خصوص العبادة ( لما كان ) ذلك ( من الاحتياط ) المتداول الذي انما يؤتى به رجاء موافقة الأمر الواقعي وانه ليس له من الخصوصية شيء سوى ما للواقع ( بشيء ) أصلا إذ الاحتياط هو الاتيان باحتمال الامر فلو تعلق الامر لم يكن احتياطا كما لا يخفى ( بل ) كان ( كسائر ما علم وجوبه أو استحبابه منها ) أي من العبادات ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل . ( فظهر ) مما قدمناه من أنه لو فرض تعلق الامر بالعبادة لما كان ذلك من الاحتياط بشيء