Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 147

Contributors:

P.147
مع سائر شرائطها عن خصوصية في الحيوان التي بها يؤثر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلية ومع الشك في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفري بسائر شرائطها كما لا يخفى
Commentary
( مع سائر شرائطها ) من التسمية والقبلة واسلام الذابح والذبح بالحديد ( عن خصوصية ) أي تكون هذه الشرائط مع خصوصية ( في الحيوان التي ) أي تلك الخصوصية ( بها يؤثر ) الفري وتوابعه من بقية الشرائط ( فيه ) أي في الحيوان ( الطهارة وحدها ) في الحيوان الذي ليس قابلا للاكل كالسباع فان تذكيته تفيد الطهارة بعد موته بالتذكية الشرعية كما كان طاهرا حال حياته ( أو ) الطهارة ( مع الحلية ) جميعا في الحيوان المأكول اللحم كالانعام ونحوها . وبالنتيجة : ان المختار عند المصنف هو : ان التذكية معنى بسيط يحققه في الخارج فري الأوداج مع بقية الشرائط وقبول الحيوان شرعا للتذكية ( ومع الشك في تلك الخصوصية ) من كون الحيوان قابلا للتذكية شرعا أم لا ( فالأصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفري بسائر شرائطها ) أي شرائط التذكية لان الخصوصية بمعنى قبول الحيوان للتذكية من الشرائط أيضا فما لم يحرز قبوله لها كما لو احرز فري الأوداج من المسلم واستقبال القبلة والتسمية وكان ذلك بالحديد فإنه لا تحقق التذكية التي هي عنوان شرعي لا بدّ من تحققه في ترتب الحلية والطهارة عليه . والحاصل : انه مع الشك في تحقق الخصوصية كان الأصل عدمها وانما تعلم تلك الخصوصية من حكم الشارع بقبول الحيوان الفلاني للتذكية أو قيام الاجماع عليه وإلّا كان الأصل عدمها ( كما لا يخفى ) على المتأمل - .